لا إشكال في دخول اللَّيلتين المتوسطتين ( 1 ) .
شرح
وامّا معتبرة علي ابن أسباط فقوله عليه السلام وفي غير الحيوان إلى أن يفترقا بعد قوله الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ناظر إلى فرض الغالب وهو انّ المفيد لمشتري الحيوان بحسب الغالب خيار الحيوان حيث إن معه لا يحتاج إلى إعمال خيار المجلس فالتقييد باعتبار عدم الفائدة في خيار المجلس لمشتري الحيوان غالبا فلا يوجب رفع اليد عن المطلقات المتقدمة ، وهكذا الكلام في صحيحة محمد ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا مع أنه قد تقدّم الإشكال في الأخذ بظهور هذه الصّحيحة والله سبحانه هو العالم .
( 1 ) لا ينبغي الرّيب في دخول الليلتين المتوسطتين في ثلاثة أيام لا لأنّ الليلتين داخلتان في معنى اليومين فان اليوم يقابل الليل وظاهره بياض النهار ، بل دخول الليلتين باعتبار كون المستفاد من الروايات ثبوت خيار واحد مستمر من حين تمام الشراء إلى انقضاء ثلاثة أيّام . نعم مقتضى الظهور العرفي لثلاثة أيّام يعم كونها بنحو التّلفيق بمعنى انه لو وقع البيع عند زوال الشمس من اليوم الأوّل فينتهي الخيار عند الزوال من اليوم الرابع وتدخل الليالي الثّلاث في ثلاثة أيّام لدلالة قرينة استمرار الخيار الواحد على ذلك لا لدخول الليالي في المستعمل فيه للأيّام وهذا يجري في كل مورد يحدّد فيه موضوع الحكم أو متعلَّقه أو نفس الحكم بالأيام فيكون ظاهر الخطاب اليوم مقابل الليل ، وان الأيام لو حظت بنحو الاتّصال وانّها تعم بنحو التّلفيق من بياض النّهار من يومين .
نعم ربّما لا يكون فهم عرفي بالإضافة إلى كفاية التلفيق كما إذا كان متعلق الحكم أو التكليف من العبادة كالاعتكاف المحدد بثلاثة أيّام فان في مثله لا بدّ من رعاية اليوم التام ومما ذكر يظهر انّ التّلفيق من بياض النهار في موارد مساعدة