تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
العيب بمطلق التصرف في المعيب فلا يجوز معه ردّه على بايعه سواء كان التصرف قبل العلم بالعيب أو بعده وعلى ذلك يكون جعل الخيار ثلاثة أيّام للمشتري مع كون مطلق التصرف مسقطا كاللغو فإنّ الحكمة في جعل الخيار على ما ذكروه الاطلاع على خفايا الحيوان التي توجب كراهة المشتري وإعراضه عن الإمساك به ولو كان مطلق التصرف في الحيوان مسقطا للخيار لما كان لهذه الحكمة مورد . والالتزام بأنّ مطلق التصرف لا يكون مسقطا بل المسقط التصرف الدال على الرّضا ببقاء العقد لا يمكن المساعدة عليه فإنّه لا يناسب الأمثلة التي ذكروها لكون التصرف مسقطا ودعوى انّ تلك التصرفات كلها من قبيل الإسقاط الفعلي أي من قبيل الدّال على الرّضا ببقاء العقد ولو بظهور نوعي كما ترى . أقول : كون التصرف في خيار العيب مسقطا له بحيث لا يجوز فسخ البيع بعده بل يتعين جواز أخذ الأرش غير مسألة كون التّصرف مسقطا لخيار الحيوان فلا بدّ من ملاحظة الرّوايات في كل من المسئلتين ولو تمّ دلالتها على كون التصرف مسقطا لخيار الحيوان فلا بأس بالالتزام به غاية الأمر لا يكون التّصرف الَّذي يتعارف اختبار الحيوان به مسقطا لانصراف الروايات وعدم ظهورها خصوصا بملاحظة ان المتفاهم من جعل الخيار للمشتري ثلاثة أيّام لحاظ خصوصياته في تلك المدة ولا ينافي ذلك جعل الشارع بعض الأفعال حدثا ورضاء بالبيع تعبّدا كما يأتي ذلك في النّظر إلى ما يحرم من الأمة أو تقبيلها ولمسها وعلى ذلك فالمراد بالرضا بالبيع الالتزام بعدم فسخه فانّ الرّضا بأصل البيع مفروض قبل التصرف ويدلّ على ذلك رواية عبد الله ابن الحسن ، ولكن باعتبار ضعف سندها تصلح للتأييد ورواها عن أبيه عن جعفر بن محمد قال عليه السلام قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط قال يستخلف بالله