تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
على ذلك بصحيحة سالم الحناط قال قال أبو عبد الله ( ع ) ما عملك قلت حناط وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على كساد فحبست قال فما يقول من قبلك فيه قلت يقولون محتكر فقال يبيعه أحد غيرك قلت ما أبيع أنا من الف جزء جزءا قال لا بأس انما كان ذلك رجل من قريش يقال حكيم بن حزام وقال إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي ( ص ) فقال يا حكيم بن إياك ان تحتكر « 1 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئل عن الحكرة فقال إنما الحكرة ان تشترى طعاما وليس في المصر طعام يباع فلا بأس ان تلتمس بسلعتك الفضل وفي صحيحة حماد قال وسألته عن الزيت فقال إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه وفي كتابه ( ع ) إلى مالك الأشتر على ما في نهج البلاغة ( فامنع عن الاحتكار فان رسول الله ( ص ) منع منه ) وظاهره الحكم الشرعي للاحتكار في نفسه لا الحكم ولاية كما هو مقتضى التعليل بان رسول الله ( ص ) قد منع منه خصوصا بملاحظة مثل صحيحة سالم الحناط المتقدمة . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يصلح ذلك قال إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وان كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره ان يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام والمراد بالكراهة هو التحريم حيث إن الكراهة بمعناها اللغوي يطلق على الكراهة الاصطلاحية وعلى التحريم والقرينة على إرادة الحرمة في المقام ان الكراهة الاصطلاحية ثابتة في احتكار الطعام مع الباذل بلا ريب فإنه موضع وفاق من القائلين بالجواز
هامش
« 1 » الوسائل الجزء 12 - الباب 28 من أبواب آداب التجارة
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 273 | الميرزا جواد التبريزي