تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إذا بقي صاع واحد كان للأول ( 1 ) نعم لو لم يكن إقباض البائع على وجه الإيفاء ( 2 ) الفرق بين مسئلة الاستثناء ومسئلة الزكاة ( 3 )
شرح
البائع والمشترى معا بالشركة الصورية ومما ذكرنا يظهر الوجه في كون اختيار التعيين بيد البائع فيما لم يشترط في البيع كونه بيد المشتري لأن ما يملك المشترى هو الكلى وعلى البائع تسليمه إلى المشتري . ( 1 ) لما تقدم من أن البائع بعد بيع الأول يملك من الجملة الكلي في المعين كالمشتري والبيع الثاني واقع على مال البائع وحيث إن التالف تمام الكلي الذي كان للبائع قبل وقوع البيع الثاني فلا موجب لشمول ما ورد في التلف قبل القبض للكلي في المعين الذي بيع أولا وهذا بخلاف ما إذا كان كل من البيعين أو خصوص الأول بنحو الإشاعة فإنه يحكم بفساده بنسبة التالف كما لا يخفى . ( 2 ) أقول الظاهر عدم تصور ذلك فإنه إذا كان الكلي في المعين من الجملة ملكا للمشتري يكون دفع الجملة إليه دفعا للمبيع وإذا لم يكن تمام الجملة ملكا للبائع كما هو الفرض فكيف يكون تمامها أمانة بيد المشترى حيث لا يعقل ان يكون ما للمشتري من الجملة أمانة بيده للبائع نعم يتصور ذلك في الكلي على العهدة باعتبار كون المال المدفوع إلى المشتري بعنوان الأمانة ملكا بتمامه للبائع فلا ينطبق الوفاء على المدفوع ولو بنحو الإجمال كما هو مقتضى كون أداء الدين عنوانا قصديا كما لا يخفى . ( 3 ) قيل في الفرق بين مسألة استثناء الأرطال ومسألة الزكاة ونحوها مما يحمل الكلى فيه على الإشاعة وبين بيع الكلي في المعين الذي تقدم تعين الباقي بكونه مبيعا