تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فأن الظاهر السؤال اعتقاد السائل عدم جواز ذلك في غير حال الضرورة ( 1 )
بقي الكلام في تعيين المناط في كون شيء مكيلا ( 2 )
شرح
بيعه بالمشاهدة أضف إلى ذلك جريان السيرة على البيع والشراء من الغرباء الواردين في البلاد المختلفة والمعاملة مع أهلها بالكيل أو الوزن المعروف عند أهل تلك البلاد من غير علمهم بنسبة ذلك الكيل أو الوزن إلى الكيل أو الوزن المعروفين في بلادهم فتدبر جيدا . ( 1 ) لم يعلم من ظاهر السؤال ما ذكر بل ظاهره ارتكاز اعتبار إحراز العدد في بيع مثل الجوز وعدم التعرض في الجواب لردعه مقتضاه تقريره على مرتكزه وعلى ذلك فلا بأس بجعل الكيل أو الوزن طريقا إلى العدد على قرار ما تقدم من جعل الكيل طريقا إلى الوزن وعكسه اما بيع المعدود بالكيل أو الوزن بما هو من غير جعلهما طريقا إلى العدد فالأظهر عدم جوازه فيما إذا كان تعيين مالية المتاع بالعدد دون الوزن أو الكيل بل بيعه بأحدهما لا يخرج البيع عن الجزاف والمشاهدة وما قيل من كفاية الوزن في بيع المعدود أو تعينه في السلم لا يمكن المساعدة عليه إلا إذا أريد ما يكون تعيين المالية فيه بالعدد وبالكيل أو بالوزن أيضا والله سبحانه هو العالم . ( 2 ) وحاصله أنه قد ذكر ان المعيار في كون متاع مكيلا أو موزونا عصر النبي ( ص ) فكل متاع كان في عصره مكيلا فاللازم بيعه كيلا في جميع البلاد وجميع الأعصار وكذلك ما كان وفي عصره موزونا فاللازم أن يباع وزنا كما ذكر حتى فيما جرت العادة على بيعه بالعد والمشاهدة حيث إن البيع على العادة المتأخّرة محكوم
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 203 | الميرزا جواد التبريزي