شرح
كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه فيمكن ان يقال بجواز ذلك خصوصا فيما إذا كان التقدير المعتبر فيه عسرا .
والوجه في الجواز ان المبيع في هذه الصورة قد بيع بالتقدير المعتبر فيه غاية الأمر قد أحرز ذلك التقدير بالطريق الأخر ويؤيد ذلك رواية عبد الملك بن عمر قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) اشترى مأة رواية من زيت فاعترض رواية أو اثنتين فائتزنهما ثم آخر سايره على قدر ذلك قال لا بأس فإن أخذ سائره بقدر ما فرض وزنه انما يكون بجعل ظرف الزيت طريقا إلى إحراز وزنه واستدل بها في التذكرة على جواز بيع الموزون عند تعذره بوزن واحد من المتعدد ونسبة الباقي إليه .
وعطف على الاستدلال بها قوله ولأنه يحصل العلم بالوزن ومقتضى المعطوف عدم انحصار جواز التقدير بالنحو المزبور بصورة تعذر الوزن وتقييد الجواز في كلامه بصورة التعذر لاستظهاره القيد المزبور من الرواية المشار إليها وبما أنه قيد غالبي لا يقتضي انحصار الجواز بتلك الصورة ولكن عدم الاقتضاء مع فرض ان الجواز في التقدير بالنحو المزبور على القاعدة لما ذكرنا من أنه في الحقيقة بيع ذلك الشيء بذلك التقدير وإلا لما كان التجويز في فرض التعذر تجويزا لما ذكر مطلقا .
وإذا كان التفاوت المحتمل فيه غير متسامح فيه فالظاهر الجواز أيضا مع البناء على المقدار المستكشف ومعنى البناء هو الاشتراط بان لو علم التفاوت لكان للمشتري الرجوع إلى البائع بمقدار النقص أو للبائع الرجوع إلى المشتري بمقدار الزيادة نظير الاشتراء بإخبار البائع بالوزن أو الكيل وما تقدم في صحيحة الحلبي من المنع عن