ولو اشترط ان يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل ( 1 )
شرح
المبيع حيث في الثاني يعلم بحصول المبيع بيد المشترى ولو مع عدم العلم بخصوصياته وفي الأول لا يعلم حتى بحصول شيء بيد المشترى لاحتمال ذهاب مال المشترى من من غير أن يحصل له عوضه .
والمتحصل انه لا مجال لدعوى اختصاص الغرر بالجهل بالصفات والمقدار بشهادة التمثيل للغرر ببيع السمك في الماء والطير في الهوى ودعوى ان التمثيل بهما باعتبار الجهل بصفات المبيع يدفعها ملاحظة كلمات الفقهاء وتمثيلهم بها للعجز عن التسليم أضف إلى ذلك شهرة الاستدلال على اعتبار القدرة على التسليم في كلمات العامة والخاصة بالنبوي المزبور .
وعن الشهيد ( ره ) في قواعده ان الغرر شرعا هو الجهل بالحصول وبيع مجهول الصفة لا يكون غررا وان النسبة بين الجهل بالصفة والجهل بالحصول العموم من وجه يجتمعان في عبد آبق لا يعلم وصفه ويفترقان في المكيل والموزون إذا لم يعتبر ليعلم الكيل أو الوزن فان ذلك بيع مجهول ولا يكون غررا وفي عبد آبق معلوم الصفة حيث يكون بيعه غررا من غير كونه بيعا مجهولا والمراد بالجنس في قوله ( ويتعلق الجهل والغرر تارة بالوجود . ) هو الحقيقة كحب لا يدرى انه حنطة أو شعير وبالنوع وصف الحقيقة كعبد لا يدرى انه زنجي أو رومي كبير أو صغير إلى غير ذلك كما أن مراده بالغرر هو الجهل لا معناه الشرعي الذي ذكره أولا .
( 1 ) مراده ان بيع الثمرة قبل بدو صلاحها مع اشتراط ان يبدو صلاحها مستقبلا غرر عند الكل ونظيره في الغرر بيع الزرع على أن يصير سنبلا ثم ذكر ان الغرر أي الجهالة قد تكون في المبيع بالإضافة إلى جهاته التي لها مدخل ظاهر في ماليته كمقداره