تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
اعلم أن الأصل على القول بالملك اللزوم ( 2 ) .
شرح
اللزوم مقتضى حقيقتها أو من لوازمها شرعا ، الأول - كما في الرهن فان لزومه من قبل الراهن مقتضى حقيقته حيث مع جوازه من طرفه لا يتحقق عنوان الوثيقة على الدين ، والثاني - كما في الوقف فان المال الموقوف محكوم بأنه لا يباع ولا يوهب ولو جرى المعاطاة فيه لجاز بيعه وهبته ، هذا . ولكن قد مر عدم تمام دليل على جوازها في البيع فضلا عن غيره ، ومقتضى إطلاق دليل لزوم المعاملات عدم الفرق بين إنشائها بالقول أو الفعل ، وعليه فلا بأس بالوقف أو الرهن معاطاة . ( 2 ) وحاصله انه بناء على حصول الملك بالمعاطاة يكون لزومها مقتضى الوجوه الثمانية المتقدمة ، وتلك الوجوه كما تلي الأول - استصحاب بقاء الملك . الثاني - قوله عليه السلام الناس مسلطون على أموالهم . الثالث - قوله عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه . الرابع الحصر المستفاد من قوله سبحانه * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * الخامس - الجملة المستثنى منها يعنى قوله عز من قائل * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * السادس - قوله عليه السّلام البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع . السابع - قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . الثامن - قوله عليه السّلام المسلمون عند شروطهم . واما بناء على الإباحة في مورد قصد الملك ، فمقتضى قاعدة سلطنة الملك على ماله وأصالة بقاء هذه السلطنة حتى بعد حصول إباحة التصرف للآخر ، هو الجواز وهذا الأصل حاكم على استصحاب بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك . أقول إن أريد من الإباحة المالكية فقاعدة سلطنة المالك أو استصحابها وأن تكون حاكمة عليها حيث إن معنى سلطنته عليها نفوذ رجوعه وعدم رضاه بتصرف الآخرين في ماله ، إلا أن الإباحة المالكية خارجة عن مفاد المعاطاة كما تقدم .