لأصالة التسلط ( 1 )
إذا آمره بعمل على عوض معين فعمله استحق الأجرة ( 2 )
شرح
حبرة بألف درهم التي أصدقها قال إذا رضيت بالعبد وكانت عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد قلت فان طلقها قبل ان يدخل بها قال لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها « 1 » ومما ذكرنا يظهر الحال في الإباحة بالإباحة وانها مبادلة بين الأذنين فيعمها قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * .
( 1 ) هذا تعليل لجواز المعاملة بدعوى ان أصالة بقاء سلطنة كل من المالكين على ماله ، مقتضاها جوازها . وفيه ان بقاء سلطنتهما على مالهما لا ينافي لزوم المعاملة أي لزوم المبادلة بين الأذنين ، بل مقتضى بقاء السلطنة نفوذ تصرف كل منهما في ماله لا في المعاملة المزبورة .
نعم لو تصرف أحدهما في ماله تصرفا لا يبقى معه مجال لتصرف المباح له ، يثبت له خيار الفسخ ، باعتبار تخلف شرط بقاء العين كما مر .
( 2 ) أقول لم يظهر من هذا الكلام كون المراد من الأجرة الأجرة المسماة ليكون استحقاقها دليلا على جريان المعاطاة عندهم في الإجارة ، وإلا كان الأنسب ان يقال ( فعمله استحق العوض ) كما لا يخفى .
ولو كان المراد أجرة المثل فلا يكون في الكلام المزبور دلالة على جريان المعاطاة في الإجارة أصلا فإنه يجوز للعامل العمل ولو بالتصرف في مال المستأجر مع بطلان الإجارة ، لأن إذن المالك المستفاد من الإجارة الفاسدة كاف في جواز تصرف الأجير .
هامش
« 1 » وسائل الجزء ( 15 ) باب 24 من أبواب المهر