تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الثمانية المتقدمة فإن هذه الوجوه تنفع فيما إذا شك في كون المعاطاة لازمة من الأول أو جائزة ، واما إذا ثبت جوازها ، ثم احتمل طرو الملزم كما في المقام ، فاللازم على مسلكه ره استصحاب الجواز ، ولا يعارضه استصحاب بقاء الملك الذي هو الوجه الأول من الوجوه الثمانية ، لحكومة استصحاب جواز المعاملة عليه ، كما لا يخفى . نعم يمكن على مسلكه ( ره ) التمسك ببعض الوجوه المتقدمة ، كعموم لا يحل مال امرء مسلم الحديث ، وقوله تعالى * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ ) * الآية حيث إن الفسخ بعد تلف إحدى العينين مثلا أكل وتملك لمال الغير ، فلا يحل ، ولا يصح . نعم ذكر السيد الخوئي ( طال بقاه ) ان الثابت بالإجماع في المقام جواز فسخ المعاطاة بفعل خاص وذلك الفعل تراد العينين ، نظير الفسخ المعتبر في بيع الخيار فإنه كما أن الجائز في ذلك البيع هو الفسخ برد الثمن ، كذلك المعتبر في المقام هو الفسخ بتراد العينين ، وبعد تلفهما أو تلف أحدهما لا يبقى لثبوت الجواز موضوع حتى يستصحب . وفيه ان المعتبر في المعاطاة هو الفسخ مطلقا لا الفسخ بنحو خاص ، ألا ترى انه إذا فسخ أحد المتعاطيين المعاطاة قولا مع بقاء العينين ولم يسلم صاحبه المال إليه بعد الفسخ عصيانا فإنه لا ينبغي الريب في انفساخ المعاطاة ، وهذا شاهد قطعي على أن المعتبر هو نفس فسخ المعاطاة ، غاية الأمر المتيقن من الإجماع جواز الفسخ حال إمكان تراد العينين ، وإذا شك في ثبوته في حالة أخرى كتلف إحدى العينين فيستصحب جواز الفسخ ، كما في سائر موارد الاستصحاب . والحاصل ان استصحاب الجواز في المقام لا بأس به .