تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
نعم لو تصرف المبيح في الفرض في ماله تصرفا مخرجا له عن ملكه يحكم بنفوذه ، لأن المفروض انه مالك للمال المزبور ، فيعمه قوله سبحانه * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ، وكذا قوله الناس مسلطون على أموالهم ، ولكن يثبت للمباح له خيار الفسخ باعتبار ان جعل الإذن في التصرف عوضا متضمن لاشتراط إبقاء المال وعدم نقله إلى شخص آخر ، واما التمسك في إثبات مشروعية الإباحة بالعوض بعموم المؤمنون عند شروطهم أو الناس مسلطون على أموالهم كما عن المصنف ( ره ) فغير صحيح ، فإن الأول لا يعم الالتزامات الابتدائية التي تكون منها نفس المعاملة كما مرت إليه الإشارة ، ويأتي تفصيله في باب الشروط إنشاء اللَّه تعالى . واما الثاني فإن الكلام في المقام في مشروعية هذه المعاملة بأن يكون الإذن في التصرف ركنا والمال الآخر ركنا آخر لا في ولاية المالك على هذه المعاملة المشروعية في نفسها كما لا يخفى . وأيضا ما ذكره ( ره ) من احتمال كون هذه المعاملة صلحا غير صحيح ، لما تقدم من الصلح ليس التراضي الواقعي الموجود في جميع المعاملات وإلا كان كل المعاملات صلحا ، بل الصلح ما يكون المنشأ فيها هو التراضي والتسالم سواء كان كان متعلقا بالمال أو بغيره وليس المنشأ في المقام هو عنوان التراضي بل المعاوضة بين الإباحة والمال . ومما ذكرنا يظهر الحال في قول أحد الشريكين للآخر لك ما عندك ولي ما عندي وانهما إذا أراد إنشاء التراضي على المبادلة بين ماليهما يكون ذلك صلحا وإلا فلا . وكذا ما ورد في معاملة الزوجين على المهر كصحيحة الفضيل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبد اللَّه آبقا وبردا