شرح
بعد موته فلم يرد رواية معتبرة في تعيين ديته أو دية الجناية على أعضائه ومستحقيها .
نعم ورد في بعض الروايات ان ديته بمقدار دية الجنين ، ودية أعضائه ، بحسابها وان الدية يملكها الميت بعد موته فتصرف في وجوه البر وفي بعض الروايات ان دية الجناية عليه للإمام عليه السّلام قال في الشرائع في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار وفي قطع أعضائه بحساب ديته وكذا في شجاجه وجراحه ولا يرث منها شيئا ، بل تصرف في وجوه القرب عملا بالرواية .
وقال علم الهدى يكون لبيت المال انتهى .
ولكن الأظهر أن يقال إن دية الجناية عليه دية الجنين ودية أعضائه وشجاجه بحسابها ، لأن صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » دالة على ثبوت الدية في قطع رأس الميت ، وبما ان مقدار دية الجنين ودية الأعضاء بحسابها متيقن فيكتفى بها ، ويؤيد ذلك ما أشرنا إليه من بعض الروايات وتكون هذه الدية من تركة الميت فيرثها الورثة كما هو مقتضى إطلاق صحيحته الأخرى .
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان الدية يرثها الورثة الحديث « 2 » فان مقتضاها عدم الفرق بين كونها ثابتة بالقتل أو بالجناية عليه بعد موته وعلى ذلك فيجري على هذه الدية ما يجرى على سائر تركة الميت وأمواله وما دل على صرف دية الجناية على الميت في وجوه القرب وهي رواية حسين بن خالد « 3 » كما ذكرنا ضعيفة سندا وان عبر عنها في المسالك بحسنة حسين بن خالد ، وهذا منه ( ره ) اشتباه حيث إن سليمان بن خالد ممدوح ، لا الحسين ، والحسين لا موثق ولا ممدوح فراجع
هامش
« 1 » وسائل باب ( 34 ) من أبواب دية الأعضاء .
« 2 » وسائل باب ( 10 ) من أبواب موانع الإرث .
« 3 » وسائل باب ( 24 ) من أبواب دية الأعضاء .