الأول الظاهر أن المعاطاة ( 1 )
شرح
ومما ذكرنا يظهر الحال في صحيحة العلاء فان قوله عليه السّلام فيها ( فإذا جمع البيع جملة واحدة ) يعم جمع البيع بالمعاطاة .
لا يقال : إنشاء البيع بنحو المرابحة بأن يقول اشتريت هذا بألف وأبيعك في كل عشرة بدوازده وقبول المشترى البيع كذلك مكروه ولكن لا بأس بنسبة الربح إلى رأس المال في المقاولة وإنشاء البيع على نحو المساومة كما هو ظاهر الرواية ومن الظاهر أن جعل الثمن مقدارا معينا في البيع مع نسبة الربح إلى رأس المال في المقاولة لا يكون إلا مع إنشاء البيع بالإيجاب والقبول لفظا ، وإلا كان البناء على المقدار المعين أيضا في المراوضة ، لا في إنشاء البيع .
فإنه يقال يمكن المعاطاة في الفرض ، كما إذا قال بعد المقاولة وبيان نسبة الربح إلى أصل المال وعند إنشائه بالمعاطاة الثمن ألفان ، هذا مع أنه يكفى في المعاطاة الإيجاب لفظا والقبول فعلا . والحاصل ان هذه الرواية نظير صحيحة عبد اللَّه بن سنان لا اشعار فيها على اعتبار اللفظ أصلا ، حيث إن الشراء أيضا في الصحيحة يعم المعاطاة كما لا يخفى .
( 1 ) هذا الأمر بيان لاعتبار شرائط البيع في المعاطاة وعدمه أقول قد ظهر مما قدمنا انه مع قصد المتعاطيين الإباحة يجوز للآخر خصوص التصرف الذي لا يكون موقوفا على الملك ، بأن يكفي فيه طيب نفس المالك كما هو الحال في الإباحة المالكية في غير المقام ، وبناء على قصد الملك لا فرق بين المعاطاة وسائر البيوع من حيث الحكم حتى في اللزوم ، وجريان الخيارات ، وغير ذلك من الأحكام حيث إن المعاطاة بيع حقيقة ، فيترتب عليها ما يترتب على سائر البيوع ، والتطويل في المقام بلا طائل .