شرح
بالصحة والبطلان كذلك يوصف بكونه محللا ومحرما بان يكون الغرض الواحد تحصيله بكلام حلالا وبكلام آخر حراما مثلا حصول حق الاستمتاع من المرأة بكلام يكون مضمونة نكاحا انقطاعا حلال ، وبكلام يكون مضمونة إجارة أو نحوها حرام وان الحصة في المزارعة تعيينها بكلام يكون مضمونة تقسيم الثمرة على البقر والبذر حرام ، وبكلام يكون مضمونه تقسيم الثمرة لصاحب الأرض والزارع حلال وهكذا .
الثالث - ان يراد بالكلام العقد إيجابا وقبولا ، وان وجوده محلل وعدمه محرم أو بالعكس أو ان تحققه في محل محلل وحصوله في محل آخر محرم مثلا الإيجاب والقبول على المال قبل تملكه محرم ، فإنه بيع ما ليس عندك وتحققه بعد تملك المال محلل .
الرابع ان يراد بالكلام المحلل المساومة والمقاولة من غير عقد والكلام المحرم الإنشاء والعقد فيكون المقاولة على بيع ما ليس عنده محللا والعقد عليه محرما والاستدلال بالخبر على المعاطاة مبنى على الوجه الأول الذي ضعفه المصنف ( ره ) بوجهين .
الأول لزوم تخصيص الأكثر ، فإن المحللات والمحرمات في الشرع لا تنحصر باللفظ ، بل ندرة تحريم اللفظ وتحليله بالإضافة إلى سائر موجبات الحل والحرمة لا تحتاج إلى البيان .
أقول - هذا الأمر غير تام فان دعوى انصراف الخبر إلى موجب الحل والحرمة في المعاملات كما هو مورده قريبة لان المعاملات تكون باللفظ وبالكتابة والإشارة والقصد المجرد والعقل ، والمستفاد من الخبر عدم العبرة بسائر المحققات غير الكلام .