شرح
عند البيع مالكا لها بان يبيع تلك العين من شخص ثم يشتريها من مالكها ويدفعها إلى المشترى ، وهذه عند المشهور محكومة بالبطلان ويدل عليه مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة روايات خاصة ومنها عند المصنف ره وجماعة أخرى هذا الخبر .
ولا بأس في المسألة بالمقاولة مع المشترى في تلك العين ثم تملكها من مالكها ثم بيعها من ذلك المشتري .
الثانية ان يكون غرض الإنسان تحصيل المال بلا ابتلاء بمحذور الربا فيبيع شيئا كثوبه من شخص نقدا بمقدار ثم يشترى ذلك الثوب من المشترى المزبور في ذلك المجلس بالأزيد نسيئة ، وفي هذه الصورة يكون اشتراط بيع الثوب منه ثانيا في البيع الأول موجبا لفساده .
نعم لا بأس بمجرد المقاولة ، وظاهر الخبر ولا أقل من الاحتمال هي المسألة الثانية وانه لو لم يكن البيع الثاني شرطا في الأول بحيث يمكن للبائع شراء ذلك الثوب ثانيا وعدمه فلا بأس ، ولعل هذا هو الموجب لذكر الشيخ ره الخبر في باب النقد والنسيئة وكيف كان فلا يضر ذلك بما نحن بصدده من حكاية الاستدلال بقوله عليه السّلام ( انما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) .
وقد ذكر المصنف ره في هذه الجملة مع الإغماض عن سائر الرواية وجوها أربعة :
الأول - ان يراد بالكلام معناه اللغوي وهو اللفظ الدال على المعنى ، وان الحلال أو الحرام لا يكون إلا باللفظ الدال ، فلا يكون شيء حلالا أو حراما بمجرد القصد أو مع الدلالة عليه بغير اللفظ كالفعل . وهذا الوجه على تقدير تمامه يكون موجبا لعدم الاعتبار بالمعاطاة أصلا ، فإن الدال فيها على الملك فعل لا لفظ .
الثاني ان يراد بالكلام اللفظ مع مدلوله فان اللفظ باعتبار مدلوله كما يوصف