تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
واما على القول بالإباحة فالإشكال المتقدم هنا آكد ( 1 )
تمييز البائع من المشترى في المعاطاة ( 2 )
شرح
المركب للمسافرة إلى بلد معين ، فإنه لا يجب تعيين الزمان الذي يتم فيه الوصول إلى المقصد ، ولا يضر جهالته في صحة الإجارة ، مع كون متعلقها هو السفر بالنحو المتعارف . ( 1 ) والوجه فيه ان ما قيل في إثبات الإباحة المزبورة من جريان السيرة على تصرف المتعاطيين غير جار في المقاولة الخالية من الإعطاء والإيصال والفاقدة لما يعتبر في صحة البيع من الإنشاء بنحو خاص على الفرض . ( 2 ) ذكر ( ره ) في المقام ثلاث صور . الأولى - ما إذا كان أحد المالين من النقود المتعارف جعلها ثمنا كالدرهم والدينار والآخر متاعا وأعطى كل منهما ماله عوضا عن مال الطرف الآخر فيكون معطي الدرهم مشتريا ومعطي المتاع بايعا ولو فرض في هذه الصورة إعطاء مالك الدرهم أو الدينار بقصد التمليك بإزاء متاع صاحبه وكان قصد مالك المتاع تملك الدرهم والدينار بإزاء المتاع ، بان يكون قصد تمليك الدرهم والدينار من مالكهما أصليا ، وقصد تملك المتاع تبعيا عكس قصد مالك المتاع فيكون صاحب المتاع مشتريا ومعطي الدرهم والدينار بايعا . وبهذا يظهر دخل القصد في ذلك ، ولا يعتبر خصوص التصريح كما هو ظاهر المصنف ( ره ) . الصورة الثانية ان يكون كل من المالين متاعا ولكن كان أخذ أحد المتاعين بدلا من النقود وأخذ المال الآخر بما هو كما في بيع القماش في بعض القرى للفلاحين ، فان الفلاح قد يعطى بدل الدرهم أو الدينار الحنطة للبائع ، ويكون
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 68 | الميرزا جواد التبريزي