تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
والتوهم المتقدم في السابق غير جار هنا ( 1 ) .
شرح
نعم لو فرض في مورد الإذن من الشارع في تملك مال الغير بلا رضاه كما في موارد الخيارات الشرعية يكون الدليل المتضمن للإذن المزبور حاكما على النهى المزبور ، لا مخصصا حيث إن التملك المزبور لا يكون باطلا مع التعبد المزبور كما في سائر موارد الحكومة . ( أقول ) الوجه الثاني من التمسك بالآية صحيح ، والوجه الأول غير صحيح وذلك فان الاستثناء في الآية من قبيل الاستثناء المنقطع فلا يفيد حصرا ، حيث إن التجارة عبارة عن البيع والشراء بقصد تحصيل الربح كما هو حال التجار في الأسواق ، والتجارة بهذا المعنى لا تكون داخلة في عنوان الأكل بالباطل حتى يعمها النهى لولا ذكر الاستثناء . وبالجملة الآية متضمنة لحكم التملك بالباطل وانه فاسد في الشرع ولحكم التملك بالتجارة والتراضي وانه جائز ، واما سائر المملكات التي لا تدخل في عنوان الأكل بالباطل بحسب بناء العقلاء كالهبة والإجارة والصلح والبيع والشراء لا بقصد تحصيل الربح إلى غير ذلك فليست للآية دلالة عليها ، وعلى ذلك فعدم كون الرجوع من التجارة ولا من التراضي لا يوجب الحكم بفساده . ( 1 ) ووجه عدم الجريان انه كان التوهم مبنيا على أن إثبات عدم الحل لتصرفات الفاسخ في المال الذي بيد الآخر الملازم لبطلان فسخه من التمسك بالعام في شبهته المصداقية حيث لا يحرز ان تصرفاته فيه بعد فسخه تصرف في مال الغير حتى لا يحل وكذا الحال في سلطنة من أخذ المال بالمعاطاة فإنها وان تلازم بطلان فسخ الآخر إلا أن إثبات هذه السلطنة بعد فسخ الآخر بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله الناس مسلطون على أموالهم من التمسك بالعام في شبهته المصداقية حيث لا يعلم بعد الفسخ انه
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 59 | الميرزا جواد التبريزي