ومنه يظهر جواز التمسك بقوله لا يحل مال امرء إلا عن طيب نفسه ( 1 ) .
شرح
عن الملك من التصرف المعهود المتعارف المتعلق بالمال ، وهذه السلطنة لا تجتمع مع نفوذ فسخ الآخر ورجوعه في المعاطاة ، حيث إن معنى نفوذه سلطنة الآخر على الإخراج ، وقصور يد مالكه ، ولا يقاس ذلك بولاية الأب على الصغير فإن إخراج الولد عن صغره ليس من فعل الأب .
ولكن مع ذلك لا نظر للحديث إلى إمضاء الإنشاءات ولا إلى أنواع التصرفات المفروض تعلقها بالمال كما ذكرنا تفصيل ذلك سابقا ، بل مدلولها ان للمالك الولاية على التصرفات المشروعة ، وانه غير محجور عليه بالإضافة إليها ومن الظاهر أن الشك في المقام ليس في ولاية المالك على تلك التصرفات بل الشك في مشروعية فسخ غير المالك ورجوعه في المعاطاة .
والحاصل ان مشروعية هذا الرجوع وعدمها خارجة عن مدلوله ، بل ما نحن فيه نظير ما إذا شك في مشروعية تصرف ككون الاعراض موجبا لخروج الشيء عن ملك الشخص حيث لا يصح التمسك بالحديث لإثبات صحته . هذا كله مع الإغماض عن ضعف السند وكونها مرسلة كما لا يخفى .
( 1 ) كان وجه الاستدلال ان إضافة الحلية أو عدمها إلى المال ، كإضافتها إلى سائر الأعيان مقتضاها حلية جميع التصرفات المتعارفة المتعلقة به سواء كانت اعتبارية أو حقيقية ، غاية الأمر تكون الحلية أو عدمها بالإضافة إلى الاعتباريات ظاهرة في الوضع ، وبالإضافة إلى التصرفات الحقيقية ظاهرة في التكليف ، وعلى ذلك فلا يصح رجوع أحد المتعاطيين في المال المملوك لصاحبه بالمعاطاة إلا برضاه حيث إن الرجوع تملك وتصرف في مال الغير بلا رضاه .