ضمان عهدة العوضين ( 1 )
شرح
البدل ، ويلزم على ما عليه الجمهور جواز رجوع المالك إلى كل من المديون والضامن .
( 1 ) المراد أن يضمن أحد عن المشترى للبائع ، بأنه إذا ظهر بطلان البيع بكون الثمن ملك الغير ، فعليه مع تلف المبيع بيد المشترى ، بدل ذلك المبيع ، وهذا هو المراد بضمان عهدة المبيع للبائع ، أو يضمن أحد عن البائع للمشتري ، بأنه إذا ظهر فساد البيع بكون المبيع ملك الغير فعليه مع تلف الثمن في يد البائع عوض ذلك الثمن ، وهذا هو المراد بضمان عهدة الثمن للمشتري ، ويكون في ضمان عهدة المبيع كل من المشترى والضامن المزبور ضامنا للبائع ، فله مع تلف المبيع بيد المشترى ، الرجوع إلى كل منهما ، كما يكون في صورة ضمان عهدة الثمن للمشتري الرجوع إلى البائع والضامن المزبور .
أقول الضمان في الأعيان المضمونة هو ان يضمن أحد للمالك تلف العين التي يأخذها الآخر بيد ضمان كمن ضمن للمالك تلف العين المستعارة التي يأخذها المستعير مع الضمان كما في عارية الذهب والفضة ، وعلى ذلك فيجوز للمالك الرجوع مع تلف العين إلى الضامن أيضا ولا يخفى ان هذا الضمان وما تقدم من ضمان عهدة المبيع أو الثمن من قبيل ضمان العين الخارجية ، لا من قبيل ضمان الدين لينتقل الدين إلى ذمة الضامن ، فللمالك الرجوع في الموردين إلى الضامن والى من تلف المال بيده ، اما الرجوع إلى من تلف المال بيده فلضمان اليد واما الرجوع إلى الضامن فإنه مقتضى وجوب الوفاء لعقد الضمان ، ولكن ظاهر كلام الأصحاب لا يساعد على رجوع المالك إلى من تلف المال بيده بل ما دامت باقية ، فله الرجوع