تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فان قلت كلا من البائع والمشترى ( 1 ) ويمكن ان يكون نظير ذلك ضمان المال على طريقة الجمهور ( 2 )
شرح
فإنه يقال نعم لا يقع الثمن بإزاء المنافع إلا أن المعتبر في قاعدة الغرور جهل المقدم عليه بحال المال ، والمفروض علم المشترى ببطلان تقديم المنافع لان تقديمها يتبع البيع الفاسد ، بل لو فرض جهله بفساده لما كان الجهل بحكم الشرع موجبا للغرور من البائع كما لا يخفى . ( 1 ) الاشكال هو ان كلا من البائع الفضول والمشترى باعتبار جريان يدهما على العين ضامن للمالك ، ولذا يجوز له الرجوع إلى أي منهما ويبقى في البين وجه رجوع البائع إلى المشتري فيما إذا رجع المالك إلى البائع ، حيث أن تلف المال بيد المشترى لا يصلح لكونه موجبا لذلك . نعم لو أتلف المشتري العين فيمكن القول برجوع البائع إليه فيما إذا دفع البدل إلى المالك ، باعتبار ان إتلاف المشتري العين كما أنه إتلافها على المالك كذلك إتلاف للغرامة المزبورة على البائع . ( 2 ) حيث إن ضمان الدين على مذهب الخاصة عبارة عن نقل الضامن الدين عن ذمة المديون إلى ذمته بحيث لا يجوز للدائن بعده مطالبة المديون بذلك الدين بل يتعين عليه الرجوع إلى الضامن ، غاية الأمر لو وفى الضامن بالدين يكون له الرجوع إلى المديون ، وعلى ذلك فلا يكون اشتغال ذمم متعددة للمالك الدائن . وهذا بخلاف الضمان على مذهب الجمهور حيث إن الضمان عندهم عبارة عن ضم ذمة إلى ذمة المديون ، بان كان المشغول للمالك الدائن ذمة المديون . وبالضمان يشتغل له ذمة الضامن أيضا ، ولكن تملك الدائن ما على الذمتين على
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 486 | الميرزا جواد التبريزي