يظهر حكم ما يغرمه في مقابل العين ( 1 )
شرح
ذلك الإتلاف مقتضى الاضطرار ورعاية التزاحم ، ولا يمكن نفى الضمان عن المكره ( بالفتح ) وإثباته للمكره ( بالكسر ) بحديث الرفع ، فان الحديث المزبور لا يثبت حكما ، وانما يرفع حكما يكون ثبوته مقتضى الخطابات الأولية مع الامتنان في رفع ولا امتنان في نفى الضمان عن المكره ( بالفتح ) حيث إنه مساوق لذهاب مال المالك هدرا .
( 1 ) ذكر ( ره ) ان المشترى يرجع إلى البائع الفضولي بالزائد على الثمن المسمى لقرار ضمان تلك الزيادة عليه بمقتضى قاعدة الغرور ، مثلا إذا كانت قيمة العين التالفة عشرين ، والثمن المسمى في عقد الفضولي العشرة وقد أخذ المالك العشرين من المشترى ، فيرجع المشترى إلى البائع بالعشرة الزائدة .
لا يقال - لا موجب لرجوعه إلى البائع بتلك الزيادة لإقدامه على ضمان العين التالفة غاية الأمر كان اقدام للمشتري على ضمانها بالثمن المسمى ، وإذا لم يصح الضمان بالثمن المسمى يكون الضمان بالبدل الواقعي ، كما هو الحال في جميع موارد فساد البيع ، ومع اقدامه على الضمان لا يكون غرور ، وإلا كان قرار ضمان مقدار الثمن المسمى أيضا على البائع .
فإنه يقال نعم المشترى مقدم على ضمان بإزاء الثمن المسمى وإذا لم يصح له هذا الضمان يكون ضمانها بالبدل الواقعي أي قيمتها السوقية فيصح للمالك الرجوع إلى المشتري بتلك القيمة ، ولكن رجوع المالك إلى المشتري ليس لإقدام المشترى على ضمان العين بالقيمة السوقية ، بل لان الشارع جعل اقدامه على الضمان بالثمن المسمى مع فساد العقد موجبا لضمان العين بها ، وبما ان فساد البيع