تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
لا يبعد ان لا يكون للمالك الرجوع إليه بأخذ قيمة المبيع منه مع عدم تمكنه على تحصيل المبيع وتمكن المالك على أخذه ممن يكون بيده كما أن للمالك مع تلفه الرجوع إلى كل من جرت يده على المبيع غاية الأمر لو رجع إلى من تلف بيده فلا يرجع ذلك إلى غيره بخلاف ما لو رجع المالك إلى غيره فان الغير مع دفع قيمة المبيع إلى المالك يرجع إلى من تلف في يده فيأخذ قيمته منه وذلك لما ذكرنا في البحث في أحكام بيع الفاسد من أن الضامن بدفعه البدل يملك التالف فإن كان تلف المال بيده فلا موجب لرجوعه إلى غيره لأنه قد تسلم المبيع سابقا منه . واما إذا كان تلفه بيد غيره فان له الرجوع بما ملكه بدفع البدل إلى كل من جرى يده على المال المزبور بعده إلى أن يستقر الضمان على من تلف بيده . ثم إنه قد تقدم سابقا ان المستفاد من صحيحة أبي ولاد ان المعيار في الضمان بقيمة يوم حدوث الضمان وعليه فان رجع المالك إلى من تلف المال بيده وأخذ منه قيمة يوم دخوله في ضمانه فلا يرجع ذلك الضامن إلى غيره وان رجع المالك إلى غيره وأخذ قيمة العين منه يوم دخولها في ضمانه يرجع ذلك الغارم إلى من تلف المال بيده بقيمة العين يوم دخولها في ضمان من تلف المال بيده سواء كانت أقل مما دفعها إلى المالك أو أكثر كذا الحال بالإضافة إلى منافعها . ولو كانت العين فاقدة لوصف في يد الضامن الأول ثم صار موصوفا به في يد من تلف المال بيده فليس للمالك الرجوع إلى الضامن الأول ببدل ذلك الوصف حيث لم يأخذ العين بذلك الوصف ليكون ضامنا بالإضافة إليه ولا يقاس الوصف بالمنافع حيث إن المنفعة وهي قابلية العين للانتفاع بها أمر فعلى مأخوذ بتبع أخذ العين كما لا يخفى .