تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الرابع ان العقد الأول ( 1 ) .
شرح
حال العقد وبين مسئلة من باع شيئا ثم ملك وأجاز حيث إن الإجازة في الثاني لا تؤثر شيئا والوجه في ذلك ان من شرط الإجازة ونفوذها عدم رد العقد قبلها وان مع الرد لا يبقى عقد ليتعلق به الإجازة وبيع المالك المال من البائع رد فعلى لذلك العقد فلا ينفعه إجازة البائع بعد تملك المال . ولكن لا يخفى ما فيه فإنه كما تقدم سابقا لا اثر لرد المالك وان عقد الفضولي لا يكون معه ملغى وعلى تقدير الالتزام بنفوذ الرد فلا ينبغي الريب في أن الرد من الأمور الإنشائية يحتاج إلى القصد والمفروض في المقام ان المالك باع المال من بايعه ولم يرد إلغاء العقد السابق وينتفي ببيعه قابلية عقد الفضولي لإجازة المالك حال العقد حيث يخرج ببيعه عن كونه مالكا للمال ويبقى قابليته لإجازة البائع الذي تملك المال من مالكه . أضف إلى ذلك أنه ربما يكون تملك البائع فضولا المال لا بالمعاملة مع المالك بل بالإرث ونحوه ومعه لا مجال لتوهم الرد . ( 1 ) وبتعبير آخر صحة الإجازة من البائع موقوفة على تمام البيع الثاني ليتملك البائع المزبور المال من مالكه الأصلي ليجيز بيعه الأول الذي كان فضوليا ففي زمان البيع الثاني لا بد من كون المال ملكا لمالكه الأصلي ليجعل ملكه للبائع المجيز بالبيع المزبور كما يلزم ان يكون ملكا للمشتري في البيع الأول الذي اشتراه من البائع الفضولي باعتبار ان ذلك مقتضى اعتبار الإجازة وصحتها بنحو الكشف . والحاصل يجتمع ملكان في زمان واحد في مال واحد وهذا غير ممكن .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 417 | الميرزا جواد التبريزي