وعن المختلف أنه حكى عن الشيخ ( ره ) ( 1 )
شرح
لو كان لزيد عنده ألف دينار أمانة وباع متاعا من زيد بألف دينار بذمته وقال للبائع الألف الذي لي عندك خذه بحساب الثمن فإنه لا ينبغي الريب في تمام القبض بذلك .
والحاصل أن إجازة القبض في الحقيقة توكيل فيكون البائع الفضولي مأذونا في استيفاء الثمن والإمساك به وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر مترتبا على الفعل الحدوثي فإنه لا يفيد فيه الإجازة اللاحقة مثلا للحاج ذبح هديه بالاستنابة كما إذا أمر الآخر بذبحه واما إذا ذبح الآخر هدية بتخيل أنه هدي نفسه أو عدوانا أو بقصد النيابة عن مالكه فلا يجدي إجازة المالك في إسقاط وجوب الهدى عن نفسه .
ثم إن إجازة القبض التي في الحقيقة توكيل تكون كسائر العقود الإذنية في عدم تعقل الكشف فيها حيث أن الإذن لا يحصل إلا حال الإجازة وإذا تحقق الإجازة يحكم بتمام عقد الفضولي فيما إذا كان القبض شرطا في صحة ذلك العقد كما في الهبة فإنه تدخل العين الموهوبة في ملك الموهوب له المجيز من حين إجازة القبض أو كان القبض الخاص شرطا كما في بيع الصرف والسلم فان مع رضا المالك المجيز يكون الثمن في يد البائع فضولا يحصل القبض في مجلس انتساب البيع إلى المجيز هذا مع بقاء المعوض والعوض إلى زمان إجازة البيع وإجازة القبض واما مع تخلل تلفهما أو تلف أحدهما قبلها فيدخل المقام في المسئلة المتقدمة من تلف أحد العوضين أو كلاهما قبل الإجازة كما لا يخفى .
( 1 ) هذا استشهاد لما ذكره في أول التنبيه من أن إجازة العقد لا تكون إجازة