شرح
المبيع فضولا عقارا حيث إن الزوجة لا ترث من العقار فلا تكون لها إجازة بيع الفضولي أو رده .
وأيضا لكل من الورثة أن يجيز البيع في حصته لأنها ملكه بخلاف ما إذا قيل بإرث الإجازة بدعوى أنها كحقي الخيار والشفعة من الحقوق القابلة للإرث فإنه بناء عليه يكون الموروث حقا واحدا فكل من سبق من الورثة إلى إعمال ذلك الحق ينفذ فيصح البيع الواقع على تمام المال أو يعتبر اجتماعهم على الرد أو الإجازة .
وقد يقال أن إجازة الورثة بما أنهم ملاك المال لا لإرثهم الإجازة حتى وان قلنا بأن الإجازة كالخيارات من الحقوق إلا أنها تختلف عن الخيارات في أن الخيارات تورث والإجازة لا تورث وذلك فإن الورثة بما أنهم ملاك المال لهم حق إجازة العقد الواقع على مالهم بالأصالة وإذا كان لهم بالأصالة هذا الحق فلا يعقل ان يكون لهم الإجازة بإرثها لأن حق الإجازة لا يتعدد لشخص واحد بالإضافة إلى عقد واحد ولا يقاس بتعدد الخيار لشخص واحد في بيع واحد كما إذا اشترى حيوانا بشراء غبن فإن للمشتري المزبور خيار المجلس والحيوان والغبن وهذا لا مانع عنه لان الخيارات لاختلاف أحكامها متعدد بخلاف الإجازة .
والحاصل أن الإجازة وان قيل بأنها من الحقوق إلا أنها كحق القسم للزوجة غير قابلة للإرث وفيه ما لا يخفى فإن الورثة لا يمكن لكل منهم إجازة بيع الفضولي الواقع على المال إلا بالإضافة إلى حصته من المال فإنه غير مالك لتمام المال بخلاف الإجازة الموروثة فإنها حق واحد ثابت لطبيعي الورثة أو لمجموعهم حيث كان لمورثهم حق واحد ولا تتبعض على كل تقدير .