تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما وخصوصا . ( 1 )
شرح
( 1 ) اختلاف الإجازة مع العقد في العموم والخصوص تارة يكون باعتبار العوضين وأخرى باعتبار الاشتراط وعدمه بان يبيع الفضولي شيئين بثمن كذا ويجيز المالك بيع أحدهما أو ان يبيع الفضولي متاعا ويجيز المالك بيع نصف ذلك المتاع بنحو المشاع أو يبيع الفضولي بشرط كذا فيجيز المالك بلا شرط أو يبيع بلا شرط ويجيزه المالك مع الاشتراط وإذا كانت الإجازة مختلفة مع العقد في العوضين باعتبار الكل والجزء فلا يوجب ذلك بطلان الإجازة بل يتم معها البيع في البعض وضرر تبعض الصفقة على الأصيل يجبر بالخيار نظير ما إذا باع المالك متاعين بثمن وظهر أحدهما غير مملوك فإنه يتم البيع بالإضافة إلى الآخر ويثبت خيار التبعض للمشتري . والوجه ما ذكرنا سابقا من انحلال البيع إلى البيوع المتعددة بالإضافة إلى الأبعاض المشاعة للعوضين وبالإضافة إلى الجزء الخارجي المعين فيما كان بيعه مع الآخر بنظر العرف من بيع المتعدد والإجازة كما تقدم من أحكام الملك فيجوز للمالك إجازة بعض تلك البيوع . وبهذا يظهر الفرق بين الإجازة وخيار الفسخ حيث لا يجوز لذي الخيار إلا فسخ البيع بتمامه ووجه الظهور أن الإجازة من آثار الملك فللمالك ان يبيع بعض ماله كما أن له ان يبيع كله ولكن بخلاف الخيار فإنه حق وسلطنة على فسخ العقد وظاهر أدلة الخيار ثبوت حق واحد بالإضافة إلى البيع المنشأ ابتداء لا ثبوت حقوق متعددة بالإضافة إلى البيوع المنحلة .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 396 | الميرزا جواد التبريزي