تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
مثلا الملكية التي يعتبرها العاقد بعنوان البيع أو غيره منشأ وقصد إبرازه بقوله بعت أو آجرت ونحوهما إنشاء وإذا كان في ملكية المال للطرف من حين العقد صلاح على تقدير إجازة المالك فيما بعد فيعتبرها الشارع كذلك ، فلا تكون ملكية على تقدير عدم حصولها فيما بعد فدخالة الإجازة في الملكية ليست نظير دخالة الشرط الفلسفي في مشروطه ، لان حصول الملكية يكون بالجعل والاعتبار على الفرض ، والداعي للجاعل إلى جعلها ، اعتقاد الصلاح في المجعول ، كما يأتي توضيحه . والحاصل ان دخالة الشرط وهي الإجازة في المقام عبارة عن كونها قيدا لموضوع الملكية المجعولة من الشارع وهذا في الأحكام الوضعية . واما في الأحكام التكليفية كالوجوب والحرمة فإنهما أيضا أمر إنشائي يحصل بالإبراز والإنشاء والجعل فالاستطاعة في وجوب الحج مثلا لا تكون دخيلة في حصول الوجوب نظير دخالة الشرط الفلسفي بل باعتبار كونها قيدا لموضوع وجوب الحج والداعي إلى جعل وجوبه اعتقاد الجاعل الصلاح في الحج عند حصول الاستطاعة وحيث إن الصلاح والفساد في موارد الوجوب النفسي والحرمة النفسية يكون في متعلقهما فلا محذور في ترتب الصلاح أي الغرض على الفعل على تقدير مقارنته ، بأمر يعبر عن ذلك الأمر بالشرط المقارن أو على تقدير تقدم أمر على ذلك الفعل أو تأخره عنه ويعبر عنهما بالشرط المتقدم أو المتأخر . وبهذا يظهر ان ما ذكره صاحب الكفاية من أن الدخيل في شرط الحكم مقارنا كان أو متقدما أو متأخرا لحاظ ذلك المقارن والمتقدم والمتأخر خلط بين الدخالة في الجعل أي الداعي إليه وبين الدخيل في المجعول حيث إن الدخيل في الجعل