تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وقد يعبر عنه بالسبب كما يقال التقاء الختانين أو خروج المنى سبب للجنابة وخروج البول أو غيره سبب للحدث إلى غير ذلك . ولكن كما ذكرنا ان ذلك مجرد تعبير والمراد في جميع ذلك قيد الحكم وموضوعه تكليفا كان أو وضعا ومن الظاهر أن قيد الموضوع ومنه إجازة المالك ليس شرطا باصطلاح الفلسفي في مقابل السبب والمانع من اجزاء العلة ليقال بعدم إمكان تقديم المشروط على شرطه ، فإنه من تقدم المعلول على علته زمانا ، بل الشرط في المقام وهو قيد الموضوع ، تابع لجعل الحكم . فإنه قد يكون الحكم متقدما على موضوعه زمانا ، وعليه فيمكن أن تكون إجازة المالك العقد شرطا في حصول الملك بنحو الشرط المتأخر بأن يجعل الشارع ملكية المال للطرف الأصيل بالعقد مراعى بحصول الإجازة ، بحيث تكون الإجازة مع كونها بنفسها شرطا لحصول الملك كاشفة عن حصول الملك للأصيل بحصول العقد ، ولكن اعتبار قيد للموضوع في خطاب الحكم أو غيره ظاهره ، نحو الشرط المقارن ، واما المتقدم والمتأخر فاعتبارهما وان كان ممكنا إلا أنه يحتاج إلى قرينة خاصة . لا يقال إذا كان أمر شرطا للحكم يكون له دخل في ذلك الحكم لا محالة وإلا لكان جعله شرطا بلا ملاك وإذا فرض دخالته فيه فكيف يحصل ذلك الحكم قبل حصوله . ( فإنه يقال ) كما ذكرنا في بحث الأصول ان الحكم المجعول ، غير جعله ، كما هو شأن كل إنشاء مع منشئه ، بخلاف الإيجاد ، والوجود فإنهما أمر واحد ، ويختلفان بالاعتبار وذلك الأمر ، بلحاظ نفسه وجود وبلحاظه إلى فاعله إيجاد ، واما الإنشاء والمنشأ ، فهما متعددان .