تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
أو الأبوة والبنوة ونحوهما وان كان الموجود ان في زمانين كما في الموصوفين بوصفي التقدم والتأخر فلا يمكن اتصاف أحدهما بوصف في زمان ملازما لفعلية الموجود الآخر أو فعلية وصفه في ذلك الزمان فضلا عن لزومها لان تحققه فيه خلف . نعم لا بأس بتوصيف ذلك الآخر بالوصف المقابل بلحاظ طرف وجوده ولو بملاحظته بالعنوان الإجمالي ويكفي في انتزاع وصف التقدم للموجود المتقدم ملاحظة المتأخر بعنوانه الإجمالي ولو ادعى في فعلية وصف التقدم للمتقدم أو وصف التعقب له لزوم فعلية المتأخر لزم ان لا يوجد الموصوف الحقيقي بالتقدم والتأخر أصلا لأن الموصوف بالتأخر في ظرف وجود المتقدم معدوم والموصوف بالتقدم في ظرف فعلية المتأخر قد انقضى عنه الوجود فأين فعلية الموصوفين وفعلية وصفيهما هذا بالإضافة إلى الاعتبار العقلي . واما جعل المتأخر موضوعا لحكم مقدم فهو أمر ممكن لا استحالة فيه كما يأتي فتصوير الملكية للطرفين من زمان العقد وجعل موضوعها تحقق الإجازة مستقبلا لا يوجب محالا فان المراد بشرط الحكم قيد الموضوع ولا يفرق في ذلك بين موارد كون ذلك الحكم وضعيا كالملكية كما في المقام أو كونه حكما تكليفيا وقد يعبر عن قيد موضوع الحكم في الأحكام التكليفية بالسبب كقولهم دخول الوقت سبب لوجوب الصلاة والجنابة سبب لوجوب الغسل وطلوع الفجر سبب لوجوب الصوم . وقد يعبر عنه بالشرط كقولهم الاستطاعة شرط لوجوب الحج وبلوغ المال حد النصاب شرط لوجوب الزكاة كما أنه يعبر عن قيد الحكم الوضعي بالشرط كما يقال رضا المالك أو معلومية العوضين شرط في صحة البيع وحصول النقل والانتقال
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 346 | الميرزا جواد التبريزي