شرح
ثم إنه لا بأس بالالتزام بما ذكر وان المراد بالشرط لحقوقه في مثل اشتراط صوم المستحاضة بغسلها بعد الفجر أو للعشائين بان يقال بان المعتبر في صحة صومها عند طلوع الفجر اتصاف إمساكها عند الفجر بلحوق الاغتسال ولو في الليلة الآتية ويقال في الغسل يوم الخميس ان اتصاف المكلف بكونه لا يتمكن على الاغتسال يوم الجمعة دخيل في استحباب الغسل له يوم الخميس واتصافه بكونه يدرك مستقبلا هلال الشوال دخيل في وجوب الزكاة عليه من أول شهر رمضان .
ولكن مع ذلك قد يقال بامتناع تحقق وصف التعقب فعلا قبل حصول ذلك اللاحق وانه لا يمكن تصحيح مذهب الكشف بالالتزام بان الشرط في حصول الملك بالعقد تعقبه بالرضا وان وصف التعقب حاصل حال العقد على تقدير حصول الإجازة فيما بعد فان المتضايفين متلازمين في القوة والفعلية فاتصاف أحد بالأبوة لا ينفك عن اتصاف الآخر بالبنوة واتصاف شيء بالعلية لا ينفك عن اتصاف الآخر بالمعلولية وعنوان التعقب والتقدم والتأخر من الإضافات .
والحاصل ان اتصاف شيء بأحد الوصفين المتضايفين في زمان مع عدم اتصاف الآخر بالوصف الآخر في ذلك الزمان أمر غير معقول فلا يعقل ان يقال بحصول وصف التعقب بالإجازة للعقد قبل حصول الإجازة .
أقول الأوصاف الإضافية التي يوصف بها الشيء ليست في حقيقتها إلا باعتبار العقل وقياس أحد الموجودين بالآخر فان كن الموجودان متحدين زمانا يكون اتصاف أحدهما بوصف ملازما لاتصاف الآخر بالوصف الآخر المقابل لا محالة لفعلية الموجود الآخر في ذلك الزمان أيضا على الفرض كما في وصفي العلية والمعلولية