تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
عدم تمكنه حقيقة فبطلانه أوضح من أن يذكر . وان كان المراد عدم التمكن شرعا فلا معنى له إلا مبغوضيته كما هو فرض حرمته تكليفا . نعم إذا كان النهى وضعيا فمفاده عدم إمضاء المسبب وهذا خارج عن مورد الكلام . وبالجملة النهي عن معاملة بمعنى النهى عن السبب أو المسبب لا يقتضي فسادها نعم إذا كان متعلق النهي التحريمي عملا يترتب على تمام البيع كحرمة القبض والإقباض كما في بيع السلاح لأعداء الدين ، حيث إن إقباضه شوكة لهم على المسلمين فيمكن دعوى ان حرمة الإقباض تنافي صحة البيع المزبور ، فإنه لا يمكن ان يعمه دليل حل البيع ووجوب الوفاء بالعقد فتأمل . واما مسئلة نذر التصدق بالمال فان وجوب الوفاء بالنذر والتصدق بذلك المال لا يوجب خروجه عن ملك الناذر كما أنه لا يوجبه النهى عن سائر التصرفات المنافية للتصدق به لأن الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص . وعليه فبيع المال المزبور وان يلازم ترك الوفاء بالنذر إلا أن البيع المزبور لم يتعلق به نهى فضلا عن كونه موجبا لفساده والمنسوب إلى الفقهاء من التزامهم بفساد البيع المزبور خلافه محرز كما يظهر ذلك بالمراجعة إلى كلماتهم . نعم إذا كان نذر الصدقة بمفاد نذر النتيجة لما صح بيع المال المنذور ، لخروجه عن ملك الناذر بالنذر ودخوله في ملك المنذور لهم . واما مسئلة الإجارة على الواجبات فقد ذكرنا في ذلك البحث انه لا مانع من