والجواب ان العقد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر ( ره ) أولا بأن إجراء العقد على مال الغير إذا لم يقصد ترتيب الأثر عليه بلا إجازة مالكه لا يكون تصرفا في ذلك المال خارجا ليكون محرما تكليفا وقد مر سابقا ان إجرائه لا يزيد على التكلم الذي لا يكون المتكلم متصرفا إلا في لسانه .
نعم إذا كان البيع علة تامة لترتيب الأثر عليه كما في بيع المالك أو الغاصب كان جواز العقد وحرمته تابعين لجواز ذلك الترتيب وحرمته .
أقول لا يكون بيع الغاصب أو المالك علة تامة أصلا فإن القبض والإقباض أمر اختياري للمتعاقدين قد يترتب على البيع سواء كان صحيحا أو فاسدا وقد لا يترتب عليه وإذا كان ذلك القبض أو الإقباض تصرفا في ملك الغير فلا تكون حرمته موجبة لحرمة نفس العقد الذي لا يخرج في حقيقته عن التكلم بالألفاظ وقصد المعاني منها نعم إذا كان البيع بنحو المعاطاة يكون نفس القبض أولا اقباض بقصد حصول البيع تصرفا في ملك الغير فيكون المحرم نفس القبض والإقباض لا أحدهما بعنوان العقد كما لا يخفى .
وذكر ثانيا انه لو فرض كون اجراء العقد على مال الغير تصرفا ولكنه من قبيل الاستضائة بضوء الغير والاصطلاء بناره من قبيل التصرف الجائز عقلا .
( أقول ) الاستضائة والاصطلاء من قبيل الانتفاع بمال الغير الذي لا يكون فيه تصرف وهذا الانتفاع محكوم في الشرع بالجواز لعدم الدليل على حرمته ومجرد اجراء العقد على مال الغير فضولا لا يكون من التصرف ولا من مجرد الانتفاع بمال الغير كما لا يخفى .