شرح
فتعلق النهى بنفس العقد في مورد مقتضاه انه لا يتم السبب بالعقد المزبور ولو مع لحوق رضاء المالك به ، وهذا هو المراد بفساد بيع الفضولي .
وعن النائيني ( ره ) ان النهى عن معاملة انما لا تقتضي فسادها فيما إذا تعلق النهى بالسبب كما في النهي عن البيع وقت النداء فان مبغوضيته الإتيان بالإيجاب والقبول بما هو مفوت لصلاة الجمعة لا يقتضي مبغوضية ملكية المتاع للمشتري بإزاء الثمن واما إذا تعلق النهى بالمسبب كالنهي عن بيع السلاح من أعداء الدين وبيع المصحف من الكافر فمقتضى تعلق النهى بالمسبب عدم تمكن المكلف على إيجاده بالسبب ويعتبر في صحة البيع سلطنة البائع على جعل ملكية المتاع للمشتري وعدم كونه محجورا في هذا التصرف .
ولذا ذكر الفقهاء ببطلان الإجارة في الواجبات المجانية فإن إيجاب الشارع العمل على المكلف يوجب عدم سلطنته على ذلك العمل وكونه محجورا بالإضافة إليه وكذا ذكروا بطلان بيع منذور الصدقة فإن إيجاب الوفاء بالنذر والتصدق بذلك المال يوجب عدم كون المالك سلطانا على التصرف وانتقاله إلى الآخر بالبيع ونحوه .
والحاصل ان النهى عن المسبب باعتبار اقتضائه الحجر على المالك في جعل ملكية المتاع للغير يوجب بطلان البيع .
( أقول ) المنع عن البيع بمعنى المسبب حقيقته المنع عن اعتبار ملكية المتاع للمشتري وهذه الملكية أمر يعتبرها البائع ومبغوضيتها من المالك كما هو مدلول النهى عن المسبب لا ينافي إمضائها على تقدير حصولها .
ودعوى ان النهى يقتضي عدم تمكن المالك على إيجاده بالسبب فإن أريد