واما الروايتان فدلالتهما على ما حملنا ( 1 ) .
وان أبيت إلا عن ظهور الروايتين ( 2 ) .
شرح
بيع الفضولي بلحوق الإجازة به خاصة من جهة لحوق الإجازة به وعامة من جهة قصد الفضولي البيع لنفسه أو لمالكه فيجتمعان فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه مع لحوق الإجازة به فمقتضى الطائفتين بطلانه ومقتضى ما ورد في تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة صحته فيتساقطان .
أقول لا يخفى ان الكلام في المقام في المسألة الأولى من مسائل بيع الفضولي وهي ما إذا قصد الفضولي البيع عن مالكه مع لحوق الإجازة به وإذا كان ذلك محكوما بالصحة كما هو مقتضى كونه أحد موردي الافتراق ، فيحكم بصحته بلحوق الإجازة به فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه لعدم احتمال الفرق بين المسألتين على ما سيأتي مع أنه بعد تساقط الإطلاق من الجانبين يكون المرجع إطلاق حل البيع وعموم وجوب الوفاء بالعقود .
أضف إلى ذلك ان النبوي مفاده عدم وقوع البيع للبائع الأجنبي سواء أجازه المالك أم لا واما وقوعه للمالك بإجازته سواء باع الفضولي لنفسه أو لمالكه فهو مفاد الروايات الخاصة الواردة في تمام بيع الفضولي بإجازة المالك فلا تعارض بينها وبين النبوي أصلا حيث إن المنفي في النبوي وهو وقوع البيع للبائع الفضولي لم يكن مورد الإثبات في تلك الروايات أصلا .
( 1 ) المراد بهما روايتا خالد ويحيى .
( 2 ) المراد بهما مكاتبة الحميري وصحيحة محمد بن مسلم .