وفيه ان دلالته على الحصر ممنوعة ( 1 )
شرح
وقد تقدم نظير ذلك في شراء الخراج وتقبل الأرض من السلطان حيث ذكرنا ان تحليل الخراج المأخوذ منه وتحليل تلك الأرض ، إعطاء ولاية للمشتري والمتقبل في الشراء والتقبل .
( لا يقال ) تحليل الخمس للشيعي لا يلازم الحكم بصحة شراء الخمس ليتكلم في أنه بنحو التوكيل أو الإجازة أو من إعطاء الولاية بل مقتضاه أن يجوز للشيعي تملك ما فيه الخمس فإذا اشترى متاعا تعلق به الخمس بيد بايعه ، فمقتضى اخبار التحليل ، انتقال ذلك المتاع بتمامه إلى المشترى ولو تملك البائع تمام الثمن يكون ذلك تحليلا للخمس له فلا بد من القول بأنه لا يملك من الثمن المقدار الواقع مقابل خمس المتاع بل يبقى ذلك المقدار من الثمن في ملك المشتري فيجوز له الامتناع من دفعه إلى البائع على تقدير تمكنه على الامتناع وكذا في مورد اشتراء المتاع بثمن فيه الخمس فإنه يكون تمام الثمن ملكا للبائع ، واما المتاع فخمسه يبقى في ملك البائع فيجوز له الامتناع عن دفعه إلى المشترى وعلى تقدير دفعه لا يدخل في ملك المشتري .
( فإنه يقال ) لسان اخبار التحليل ان التحليل لتسهيل الأمر على الشيعة في معاملاتهم ومناكحهم ومعاشراتهم ، وهذا يناسب إمضاء المعاملة الجارية على مال الخمس أو إعطاء الولاية على تلف المعاملة لا الإذن في تملك كل ما وقع بيده مما فيه الخمس ولو كان ذلك الوقوع عدوانا على من تعلق الخمس بالمال في يده أو على أرباب الخمس .
( 1 ) قد تقدم في بيان صحة بيع المكره بلحوق الإجازة به بيان كون الاستثناء في الآية منقطعا فلا دلالة فيها على الحصر وان مقتضى تقييد التجارة بكونها عن تراض ، عدم كونها بإطلاقها موجبة لتملك مال الغير واما كون التجارة ناشئة عن التراضي بحيث