شرح
دفع المشترى ما فيه الخمس إلى البائع وفاء لما عليه من الثمن الكلى فيمكن أن يقال بضمان المشترى الخمس حيث إن دفعه إليه وفاء لما عليه من الثمن مع تحليل الخمس للبائع إتلاف منه للخمس فيضمن وكذا في موارد دفعه إلى المشتري مجانا بخلاف ما إذا كان انتقال ذلك المال إلى الشيعي بحكم الشارع فقط كما في موارد إرث المال الذي تعلق به الخمس بيد المورث ، فان مقتضى تلك الأخبار حل ما فيه الخمس للوارث ، والمورث لا يضمن الخمس حيث إنه لم يدفعه ليضمن إتلافه ، وهكذا .
ويشهد أيضا على أن من بيده تعلق الخمس بالمال ، مكلف بإخراجه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة قال يؤدى خمسا ويطيب له وصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس وفي موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال لا إلا أن لا يقدر شيء بأكل ويشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت وفي صحيحة ابن أبي نصر قال كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة فكتب بعد المؤنة ، إلى غير ذلك .
نعم ورد في بعض الروايات التحليل بالإضافة إلى من تعلق الخمس بيده ولكن مدلولها تحليل شخصي لا يمكن التعدي أو استفادة الحكم الكلي ، كروايتي مسمع بن عبد الملك وعلي بن مهزيار .
ثم إن الروايات الواردة في تحليل الخمس للشيعة قد تذكر شاهدة لتمام شراء الفضولي بلحوق الإجازة به بل قيل إن التحليل إجازة بنحو الكشف كما هو مقتضى قول علي عليه السّلام ( الا وان شيعتنا من ذلك وآبائهم من حل ) وربما يذكر انه قد