تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
المتعاطيين التمليك ، وانه في هذه الصورة لا يحصل الملك لهما عند المشهور ولكن يباح لكل منهما التصرف في مال الآخر وحمل الإباحة في كلامهم على الملك المتزلزل كما عن المحقق الثاني أو الالتزام بان محل الخلاف بينهم صورة قصد المتعاطيين الإباحة كما عن صاحب الجواهر ( ره ) خلاف ظاهرهم . ثم لا يخفى ان المعنى الأول من المعاني الأربعة وهي الإباحة لا تكون أمرا إنشائيا حيث إن المراد منها الإباحة المالكية ، في مقابل الإباحة الحكمية ، فإن التي تحصل بقصد المالك ورضاه الإباحة المالكية واما الحكمية فهي تابع الحكم الشارع وتجويزه التصرف في مال الغير كإباحته للمار أكل الثمرة من طريقه والإباحة المالكية لا تحتاج إلى غير رضا المالك بتصرف الآخر في ماله ولذا يجوز للآخر التصرف مع علمه برضاه ولو كان العلم بشاهد الحال . والحاصل يخرج التصرف مع العلم برضا المالك عن عنوان التعدي وموضوع عدم حل مال الغير إلا بطيب نفسه . واما المعنى الثاني للمعاطاة وهي إعطاء المال بقصد تمليكه للآخر بالعوض فهي عبارة أخرى عن إنشاء البيع بالفعل نظير إنشائه بالقول . وتوضيح ذلك ان البيع من العناوين التي لا يتحقق بمجرد اعتبار ملكية المال للآخر بعوض ، بل لا بد من إبراز هذا الاعتبار قولا أو فعلا كما لا يكون عنوان الإذن للغير في بيع ماله بمجرد علم الغير برضاه بالبيع بل اللازم ان يبرز المالك رضاه ببيعه قولا أو فعلا حتى يحصل عنوان الإذن . والحاصل البيع وغيره من عناوين المعاملات يحصل بالإبراز ولذا يصح للبائع ان يقصد بقوله بعت مالي بكذا إيجاد البيع بالتلفظ المزبور ولا يرد على ذلك ما تكرر في كلمات السيد الخوئي ( طال بقاه ) من أنه لا معنى للإيجاد باللفظ حيث إن الملكية التي يعتبرها الموجب لا تحتاج إلى غير اعتبار النفس والملكية التي في