قال الشهيد الأول ( 1 ) ويشكل ما ذكراه ( 2 ) .
شرح
بين الصحيح والفاسد فان في عدم سماع التفسير بالفاسد مقتضى حمل المعاملة الثابتة بالإقرار بها على الصحيحة كما هو الحال في أصالة الصحة الجارية في عمل الغير عقدا كان أو إيقاعا .
( 1 ) مراده ( ره ) ان أسامي الماهيات الجعلية كالصلاة والصوم وأسامي سائر العقود لا يطلق حقيقة على الفاسد إلا الحج لوجوب المضي فيه ويرد عليه انه لا وجه لاستثناء الحج فان وجوب المضي فيه بعد فساده لا يدل على أن إطلاق لفظ الحج على الفاسد حقيقة كما في الصوم فإنه يجب مع إفساده بالإفطار الإمساك بقية النهار مع أن ذلك لا يوجب كون إطلاق الصوم عليه حقيقة .
وأضعف إليه ان فساد الحج بالجماع بعد الإحرام غير ظاهر ، بل الأظهر عدم فساده غاية الأمر يجب على المكلف إعادة حجه في السنة القادمة عقوبة على عمله ولكن الواجب يعني حجة الإسلام هو الأول وتفصيل ذلك موكول إلى كتاب الحج .
( 2 ) في المقام اشكال على القول بأن أسامي المعاملات موضوعة للصحيحة فعلى الشهيدين وغيرهما ممن يلتزم بكونها موضوعة للصحيحة الجواب عنهما .
الأول ان عدم شمول المعنى الموضوع له للافراد الفاسدة يتوقف على أخذ قيد الصحة الشرعية أو ما يرادفها في معنى المعاملات وهذا التزام بالحقيقة الشرعية وكون معانيها مخترعات للشارع كالعبادات مع أنه غير ممكن .
والثاني ان لازم كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة عدم جواز التمسك بخطاب المعاملات في دفع احتمال اعتبار شيء شرعا في المعاملة فإن لازم القول بكونها أسامي للصحيحة هو إجمالها .
وتعرض المصنف ( ره ) للإشكال الثاني صراحة وللإشكال الأول في ضمن الجواب بقوله ( نعم يمكن ان يقال ) وتوضيح الجواب عن الأول ان العناوين يكون