ولا ينافي ذلك ( 1 ) ومنها ظهور أدلته الثلاثة في ذلك ( 2 )
شرح
يجعل اللمس بشيء والنبذ له ، وإلقاء الحصاة بيعا موجبا أي بمنزلة إيجاب البيع ومراده بالتأويل الأول في كلامه ان يجعل اللمس بشيء أو النبذ له أو رمى الحصاة تعيينا للمبيع بان يقع البيع على شيء بثمن مهملا ثم يعين ذلك الشيء باللمس والنبذ والرمي وهذا من أوضح أنحاء بيع الغرر بل أشبه بالقمار .
( 1 ) إشارة إلى دفع الوهم في كلام السرائر وحاصل الوهم ان حمل كلام السرائر على صورة قصد المتعاطيين الملك ينافي قوله وليس هذا من العقود الفاسدة بل قوله هذا يناسب ما إذا كان الإعطاء بقصد الإباحة لأن قصد التمليك بالإعطاء مع عدم حصول الملك يوجب كون الإعطاء من البيع الفاسد حيث لا معنى لفساد البيع إلا عدم ترتب اثر الملك عليه وظاهر قوله وليس هذا من العقود الفاسدة أن الإعطاء صحيح وليس من البيع الفاسد ولا يمكن اتصافه بالصحة إلا إذا كان بقصد الإباحة ، إذ حصول الإباحة خارجا يوجب اتصافه بالصحة التي هي في المعاملات بمعنى ترتب الأثر .
واما الدفع فان مراد السرائر من العقد الفاسد هو الذي لا يترتب عليه الملك ولا يحصل به حتى جواز التصرف وحكمه في المعاطاة بعدم حصول الملك وترتب إباحة التصرف مقتضاه ان لا تكون المعاطاة من ذلك العقد الفاسد وعلى ذلك فلا ينافي قوله ( ره ) وليس هذا من العقود الفاسدة لظاهر صدر كلامه من فرضه إعطاء القطعة إلى البقلي أو الشارب بقصد الملك وان شئت قلت إن الإعطاء المزبور لا يكون عند السرائر عقدا أصلا لا أنه عقد صحيح .
( 2 ) المراد بالأدلة الثلاثة الإجماع والقدر المتيقن والنهى الوارد عن بيع الملامسة والمنابذة والحصاة ووجه ظهورها في كون المفروض في المعاطاة صورة قصد الملك هو ان الدلالة المزبورة ذكرت لاعتبار الإيجاب والقبول في البيع ولعدم انعقاده بالاستدعاء والإيجاب أو المعاطاة ، فلو تمت هذه الأدلة كان مقتضاها اعتبار الإيجاب والقبول في صورة قصد تمليك العين بعوض .