تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كما يظهر أيضا من بعض كتب الحنيفة ( 1 ) من غير أن يكون ملكه أو دخل ( 2 ) ولما ذكرنا نهى ( ص ) عن بيع المنابذة ( 3 )
شرح
حقيقتها إمضاء للبيع من العقلاء فعل للعقلاء لا الموجب وكذا الحال في الملكية الشرعية فإنها حكم الشارع لا فعل الموجب فأين الإيجاد والحاصل لا يكون الإنشاء إيجادا بل إبراز للاعتبار القائم بالنفس . وفيه انه إذا كان الإبراز في مثل هذه الموارد مقوما للعناوين كما هو الفرض يكون الموجود بالألفاظ تلك العناوين فيكون قصد البائع من قوله بعت مالي بكذا إيجاد البيع بهذا اللفظ صحيحا ، فالذي يحصل بالتلفظ ليست الملكية التي اعتبرها العاقد ، ليقال أنها لا تحتاج إلى غير اعتبار النفس ولا الملكية التي يعتبرها العقلاء . أو الشرع ليقال أنها لا تكون من فعل العاقد بل الحاصل هو عنوان البيع . ثم إن هذا العنوان كما يحصل بإبراز الملكية باللفظ ، كذلك يحصل بإبرازها بالفعل أي بإعطاء المالك العين للآخر فالإعطاء والأخذ في هذه الصورة ، بيع حقيقة ويقع الكلام في حكمه الشرعي . ( 1 ) يعني يظهر كون محل الكلام صورة قصد المتعاطيين التمليك من بعض كتب الحنيفة حيث جعل فيها التعاطي نظير الإيجاب والقبول من أسباب البيع . ( 2 ) ولعل مراده بالمعطوف عدم كون المال ملكا للآخر زمان الإعطاء نظير زمان الإقباض في البيع المنشأ بالإيجاب والقبول ومراده بالمعطوف عدم دخوله في ملك ذلك الآخر بعد أخذه . ( 3 ) ومراده بالتأويل الآخر ما ذكره بقوله ( ومعنى ذلك ) أي التأويل الآخر أن
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 29 | الميرزا جواد التبريزي