تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فعقد الفضولي لا يصح ( 1 )
شرح
بقي في المقام أمر وهو أنه هل يكفي في صحة بيع المكره مجرد لحوق رضاه به باطنا أو لا يكفى بل يعتبر إظهار رضاه بذلك البيع المعبر عن ذلك بالإجازة ، ولا يبعد اعتبار الثاني وذلك لان البيع حال حدوثه كان مستندا إلى إكراه المالك فلا بد في شمول دليل الإمضاء من أن يستند بقاء إلى المالك لا عن إكراه عليه ، ولم يحرز تحقق الاسناد كذلك بمجرد لحوق الرضا باطنا . نعم لو كان هذا الرضا من الأول بحيث كان داعي المالك إلى إنشائه رضاه به ، لم يكن ذلك البيع شمولا لدليل رفع الإكراه ، كما تقدم ، ولكن بعد إنشائه بداعي الإكراه لا يحرز خروجه عن كونه بيعا مكرها عليه ، إلا بإظهار الرضا به ، وكان الإجازة في اعتبار العقلاء إلغاء لذلك الاسناد الحاصل من قبل ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) ذكروا من شرائط المتعاقدين كونهما مالكين أو مأذونين منهما كما في موارد الوكالة أو من الشارع كما في موارد الولاية فلا يصح بيع الفضولي ، يعني لا يترتب عليه ما يترتب على بيع المالك أو المأذون ، لا أنه يكون لغوا بحيث لا يفيد لحوق الإجازة به ولذا ذكر العلامة في القواعد ان من شرط البيع كون العاقد مالكا ، أو مأذونا وفرع عليه وقوف بيع الفضولي على الإجازة فإن التفريع المزبور ظاهر فيما ذكرنا فما ذكره في جامع المقاصد من الاعتراض على عبارة القواعد ، من أن تفريع وقوف بيع الفضولي على الإجازة على اشتراط الملك ، غير صحيح - في غير محله . ثم إن الفضولي وصف للعاقد ، والمراد به من لا يكون مالكا للتصرف سواء كان مالكا للمال ، كما في مثال بيع الراهن والسفيه والعبد ، أم لا ، وقد يوصف به