تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وبعبارة أخرى بالإجازة يتم الموضوع لاعتبار الشارع الملك ، والملك يمكن جعل مبدأه الماضي ، كما يمكن جعل مبدأه المستقبل ، كما في الوصية التمليكية ولا يجب اتحاد زمان الاعتبار مع زمان المعتبر ، بل يمكن التفكيك بينهما بحسب الحال والماضي كما وقع التفكيك بينهما بحسب الحال والمستقبل ، فان الاعتبار مع المعتبر من قبيل الإيجاب والوجوب ، لا من الإيجاد والوجود . لا يقال ليس مدلول العقد الملك من حين العقد لتكون إجازة المالك إثباتا لذلك المدلول ويتبعه إمضاء الشارع . فإنه يقال الملكية التي تكون منشأة بالعقد لا يمكن كونها مهملة من جهة مبدئها في اعتبار العاقد ، فان العاقد يعتبر في إنشائه الملكية للطرف من حين فعلية ما يأخذه قيدا لها ، كحصول القبول ، أو القبض ، أو غير ذلك . لا يقال كيف يكون مبدء الملكية المعتبرة في البيع مثلا حين تمام العقد ، مع أنهم ذكروا عدم دلالة الإنشاء على الزمان . فإنه يقال عدم دلالة إيجاب البيع على الزمان مثلا لا ينافي الدلالة عليه بدال آخر وهو في المقام عدم إمكان الإهمال في الملك المجعول من جهة المبدء واما تنظير المصنف ( ره ) الإجازة بالفسخ فهو غير صحيح فان الفسخ يقابل الإمضاء ، فامضائه عبارة إقرار العقد وعدم قطع استمراره ، كما يفعله ذو الخيار ، كما أن فسخه إزالته وقطع استمراره وهذا بخلاف الإجازة فإنها تقابل رد العقد ، كما في المالك المجيز حيث إنه يرد البيع تارة ، ويجيزه أخرى ، وحيث إن رده عبارة عن إلغائه من الأول ، فيكون أجازته إقرارا له من الأول ، وهو المراد بالكشف الحكمي ، ويأتي توضيحه في بيع الفضولي .