تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية ( 1 ) وربما يدعى أن مقتضى الأصل ( 2 )
شرح
( 1 ) يأتي استظهار الكشف من صحيحة أبى عبيدة الحذاء الواردة في نكاح الصغيرين الذين زوجهما غير وليهما ومات أحدهما بعد بلوغه وأجازته ثم أدرك الآخر فإن الحكم بثبوت الميراث للآخر مع أجازته وحلفه على إرادة إجازته لا يكون إلا مع كون الإجازة كاشفة ، بل لا يمكن في المورد المزبور الإجازة بنحو النقل ، حيث إن حدوث علقة الزوجية بين الميت والحي ، لغو محض ، ونظيرها في الدلالة صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه فضولا « 1 » حيث إن سقوط عوض البضع عن مشتري الجارية الذي وطأها مع جهله بكون بائعها فضوليا ، لا يكون إلا مع الكشف وبما ان الفرق بين إجازة المالك في بيع الفضولي ، وبين إجازته في بيع المكره ، غير محتمل يثبت الكشف في المقام أيضا . ( 2 ) أقول الظاهر صحة الدعوى فإنا قد ذكرنا ان المعاملة بلحوق الإجازة بها تدخل في أدلة الإمضاء حيث يتم بالإجازة الموضوع للحلية والنفوذ واللزوم ومقتضى ذلك ثبوت مدلولها شرعا بعدها . نعم الكشف الحقيقي مخالف لظاهر تلك الأدلة لأن ظاهرها كون البيع لا عن إكراه ، والعقد لا عن إكراه ، هو الموضوع للحل واللزوم ، ومعنى الكشف الحقيقي ثبوت هذه الأحكام قبل تمام الموضوع واما الكشف الحكمي بأن يثبت بعد الإجازة الملكية التي مبدئها حين اعتبار العاقد فهو يناسب الأدلة فإن الإجازة تتعلق بمضمون العقد ، وإمضاء الشارع العقد يتبع إجازة المالك .
هامش
« 1 » الوسائل الجزء ( 14 ) الباب ( 88 ) أبواب نكاح العبيد الحديث ( 1 )