تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وعلى ما ذكرنا فربما يقال بأنه إذا خرجت المعاملة المكره عليها عن عموم الحل ولوجوب الوفاء بالعقد فكيف يمكن التمسك بهما بعد لحوق الإجازة بتلك المعاملة فإن المقام من موارد التمسك باستصحاب حكم المخصص لا التمسك بالعموم والإطلاق ولا يقاس المقام بإجازة بيع الفضولي ، فإن ذلك البيع لم يكن داخلا في عموم حل البيع أو عموم وجوب الوفاء بالعقود ، فان خطابهما متوجه إلى الملاك ومن حين الإجازة يستند البيع إلى المالك فيعمان ذلك البيع وبتعبير آخر كان خروج بيع الفضولي عن عمومهما بالتخصص ، لا بالتخصيص ، وهذا بخلاف بيع المكره ، فان بيعه باعتبار استناده إلى المالك ، كان خارجا عن عموم الخطابين بالتخصيص ، ويتردد الأمر بين كون التخصيص إلى الأبد وبين كونه ما دام لم يلحق به الرضا ، ولأجل ذلك لا يستلزم صحة لبيع الفضولي بإجازة المالك صحة بيع المكره بلحوق الرضا فضلا عن كون الثاني أولى بالصحة . ولكن لا يخفى ما في الفرق ، فإنا قد ذكرنا في الأصول صحة التمسك بالإطلاق والعموم عند الشك في الخارج من الفرد وكون خروجه إلى الأبد أو إلى زمان ، بلا فرق بين كون العموم والإطلاق بالإضافة إلى الأزمان أفراديا أو استمراريا ، وفي المقام يؤخذ بعد لحوق الرضا بالمعاملة المكره عليها ، بحلها ووجوب الوفاء بها ، ولا تصل النوبة إلى استصحاب حكم المخصص ، وتمام الكلام في بحث الأصول . بقي في المقام شيء وهو انه يستفاد من كلام المصنف ( ره ) انه يجب على الطرف الآخر الالتزام بالعقد قبل فسخ المكره أو إجازته ، وان العقد من ناحيته لازم وذكر ان حديث رفع الإكراه إنما يرفع الأحكام الإلزامية التي تعد مؤاخذة عن المكره بالفتح ، لا عن طرفه الآخر الذي لم يكن إكراه عليه .