شرح
وان الإكراه الموجب لجواز ارتكاب الحرام والإكراه الموجب لفساد المعاملة أمر واحد واما طيب النفس بالمعاملة وعدم طيبها بها بمعناه المعروف غير دخيل في صحة المعاملة وفسادها وان المراد بالتراضي في قوله سبحانه * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * هو التراضي المعاملي من المالكين فيخرج بالقيد ما إذا اشترى متاعا من بايع يبيعه عدوانا وقهرا على مالكه كما في الغاصب أو من بايع يبيعه من غير إذن من مالكه كما في الفضولي الجاهل والوكيل الخارج عن المقدار المأذون له في تجارته وذكرنا احتمال ان يكون عن تراض خبرا بعد خبر لا قيدا للتجارة .
والحاصل لولا تحقق عنوان الإكراه وصدقه لا يحكم بجواز ارتكاب الحرام ولا بفساد المعاملة المنشأة .
نعم ذكرنا عند التكلم في جواز الكذب والحلف كاذبا في مورد دفع ضرر الغير به انه لا يعتبر في جوازهما العجز عن التورية أو التفصي بغيرها لا لصدق الإكراه والاضطرار إلى الكذب والحلف ليجري في المقام أيضا بل ببعض الروايات الخاصة المقتضية لعدم اعتبار التفصي في الجواز فراجع .
( 1 ) ومحصل كلامه في المقام ان الإكراه على الجامع الذي له أفراد متعددة يعتبر اكراها على فرده فيما إذا لم يكن في خصوصية ذلك الفرد المختار محذور آخر واما إذا كان في خصوصيته محذور كذلك فلا يعتبر الإكراه على الجامع اكراها على تلك الخصوصية ليرتفع محذورها .
والسر في ذلك ان تلك الخصوصية اختيارية فيستحق الذم والتوبيخ عليها في هذه الصورة بخلاف صورة عدم المحذور في خصوصية الفرد فلا يستحق على ذلك الفرد توبيخا ولا ذما لان المحذور كان في إيجاد الجامع وقد ارتفع بطرو الإكراه