شرح
التلفظ بها ليس للإنكار والعناد كما إذا قال يقول اليهود ان محمدا ليس بنبي فلا بأس به فإنه نقل قول وحكاية كفر عن الآخرين .
واما إذا لم ينصب قرينة على ذلك فالتلفظ بها حرام ورى في نفسه أولا فإن التكلم المزبور إعزاز للشرك والكفر وإذلال ووهن للإسلام ونظيره موارد السب فان التلفظ بكلمة تكون ظاهرة في سب المؤمن حرام ولو كان بنحو التورية حيث إن وهن المؤمن ونقص حرمته يترتب على السب ورى في نفسه أم لا .
والحاصل لا يخرج الفعل في مثل هذه الموارد بالتورية عن عنوان الحرام لتجب التورية ولا يكون معها من الإكراه على الحرام وكذا لا يمكن المساعدة على استظهاره ( ره ) عدم اعتبار العجز عن التفصي بغير التورية أيضا من رواية عبد اللَّه بن سنان وذلك فإنه مع الإغماض عن سندها ان الإكراه فيها لا يكون بمعنى الإكراه الوارد في حديث الرفع ونحوه مما يكون طريانه موجبا لارتفاع حكم الفعل ليجعل شاهدا لعدم اعتبار التفصي فإن الأم والأب لا يكون في مخالفتهم خوف الضرر عادة ولذا جعل طلبهم مقابلا لأمر السلطان وعبر عنه بالإجبار باعتبار ترتب خوف الضرر على مخالفته .
وبتعبير آخر إطلاق الإكراه على طلب الزوجة والأم والأب بضرب من العناية والتجوز .
وما ذكر ( ره ) أخيرا من صدق الإكراه حتى مع التمكن على التورية وعدم صدقه مع التمكن على التفصي بغيرها غير صحيح فإنه يعتبر في صدق الإكراه خوف المكره بالفتح من المخالفة وهذا لا يكون إلا مع احتماله اطلاع المكره بالكسر على حاله وإذا علم عدم إمكان اطلاعه على توريته فكيف يحصل له خوف الضرر المصحح