شرح
نعم قد يفوت الصوم بإفطاره كفوته بنسيان الصوم أو نسيان جنابته أو كون المكلف مريضا أو مسافرا ونحو ذلك مما لا يكون من قبيل الإفطار وهذا بخلاف وجوب الكفارة فإن موضوعه الفعل يعني الإفطار أو الجماع في نهار شهر رمضان فيرتفع وجوبها عند الإكراه عليهما .
لا يقال لا حاجة في الحكم ببطلان بيع المكره ونحوه من المعاملات بحديث الرفع أصلا فإن أدلة إمضاء البيع ووجوب الوفاء بالعقود منصرف عن مثل البيع المكره عليه فان البيع المزبور لا يكون مورد الإمضاء حتى في اعتبار العقلاء فالحكم ببطلانه لقصور أدلة الإمضاء لا لوجود حاكم أو مخصص لها .
فإنه يقال لا وجه لدعوى انصراف أحل اللَّه البيع ونحوه عن بيع المكره لان الموضوع لإمضاء الشرعي نفس البيع لا البيع الممضى في اعتبار العقلاء وقد ذكرنا في بحث الصحيح والأعم أن إمضاء العقلاء كإمضاء الشرع غير داخل في معنى البيع ونحوه فان بيع السارقين والغاصبين لا يكون ممضى حتى عند العقلاء مع صحة إطلاق البيع عليه بلا عناية .
وبعبارة أخرى إذا كان تمليك عين بعوض بيعا عند العرف ولكن غير ممضى من ناحيتهم فهو داخل في الموضوع في مثل أحل اللَّه البيع فلا بد في رفع اليد عن إطلاقه من وجود مقيد نظير قوله لا بيع إلا في ملك ويترتب على كون الموضوع لإمضاء الشرع نفس البيع انه لو باع اللقطة بعد تعريفها سنة وتملكها حتى مع احتماله الظفر بمالكها ثم ظهر المالك فلا يستحق المالك المطالبة بعين اللقطة حتى مع بقائها بيد المشترى فان هذا مقتضى أحل اللَّه البيع وأوفوا بالعقود مع أن العقلاء لا يمضون البيع من البائع في الفرض ولا يفرقون بين هذا البيع وبيع مال الغير اشتباها واعتقادا بأنه ماله ثم ظهر انه مال الغير .