تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ومن ثم حمل الإقرار به ( 1 ) .
شرح
قلت المراد بالأثر في المعنى الثاني هو الانتقال الذي يكون أثرا لتمام البيع شرعا وحكما له ، ومقتضى مغايرة الموضوع وحكمه ان يكون البيع غير الانتقال وتعريف البيع بالانتقال كتعريف أي موضوع بحكمه غير صحيح ومراده بالمسبب في المعنى الثالث هو البيع بمعناه الاسم المصدري يعني ما يحصل بالإيجاب والقبول معا والذي يترتب عليه حكم الشارع بانتقال المالين هذا . ولكن لا يمكن المساعدة على ما ذكر من استعمال لفظ البيع في عقده يعني في صيغتي الإيجاب والقبول ، فإنه لم يحرز هذا الاستعمال حتى في كلمات الأصحاب في عناوين المعاملات ألا ترى انه لا يصح ان يقال مرادهم بكتاب البيع مثلا كتاب صيغتي الإيجاب والقبول واما المعنى الاسم المصدري فهو صحيح يقع استعمال لفظ البيع فيه كثيرا في كلمات الأصحاب والروايات إلا أن اسم المصدر لا يختلف عن المصدر بحسب الخارج بل ما تحقق خارجا بلحاظ جهة الصدور مصدر وبلحاظ نفسه وكونه معاملة في حيال سائر المعاملات معنى اسم المصدر والبحث في كون استعمال لفظ المصدر في المعنى الاسم المصدري مجازا أو حقيقة غير مهم . وكيف كان فقد ظهر مما ذكرنا ان تحقق البيع بمعناه المصطلح لا يكون بمجرد الإيجاب بل لا بد من تحقق القبول في موطنه وأن المتحقق خارجا بلحاظ نفسه وكونها معاملة حيال سائر المعاملات هو المعنى الاسم المصدري ويتعلق به إمضاء الشارع وحكمه باللزوم أو الجواز أو غير ذلك من الأحكام المناسبة للمعنى المزبور . ( 1 ) لا يخفى ان حمل الإقرار بالبيع مثلا على الصحيح لا يدل عدم وضعه للقدر المشترك