تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ودعوى انجبار ضعفه بعمل المشهور مدفوعة بأنه لم يحرز استنادهم في حكمهم بالضمان إليه ويكفي في ذلك ملاحظة كلام الشيخ ( ره ) واستدلاله على الضمان بالاقدام دون الحديث وفي دلالته أيضا على ضمان المنافع قصور فان الذيل فيه قرينة على انحصار مدلوله بما إذا كان المأخوذ قابلا للرد إلى مالكه كما في العين واما المنافع فهي غير قابلة للرد المستوفاة منها أو غيرها حيث إنها تفوت بمرور الزمان وهذا بالإضافة إلى منافع الأعيان التي تؤخذ بتبع أخذ تلك الأعيان واما الأفعال كالخياطة فإنها غير قابلة للأخذ فلا يكون الحديث دالا على ضمان المستأجر فيما إذا خاط الأجير ثوبه بالإجارة الفاسدة . نعم يمكن ان يقال لا يكون ذيل الحديث قرينة على اختصاص الموصول بالأعيان حيث إن انتهاء الضمان كما يكون برد المأخوذ كذلك يكون برد بدله . وبعبارة أخرى لا بد من تقييد إطلاق الذيل بذكر العدل وهو رد البدل والمنافع كالأعيان التالفة قابلة للرد ببدلها واما ما دل على احترام مال المسلم فمقتضاه الضمان مع الإتلاف أو الاستيفاء لا ضمان التلف كان المتلف عينا أو منفعة فإن عدم الضمان في المأخوذ بالبيع الفاسد الذي تلف عينه ومنفعته بآفة سماوية لا ينافي قاعدة الاحترام خصوصا فيما إذا كان المشترى غافلا عن فساد البيع وعلى ذلك فلا يكون ما دل على حرمة مال المسلم وانها كحرمة دمه وانه لا يصلح ذهاب حق أحد هدرا كافيا في إثبات ضمان التلف وقوله لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه لا يدل على الضمان أصلا بل مدلوله حرمة التصرف في مال الغير بلا رضاه . واما قاعدة اللا ضرر فلا حكومة لها في المقام فان مقتضاها انتفاء الأحكام الموجبة للضرر والضرر هنا ناش عن التلف سواء حكم بالضمان ، أولا والحكم به