ويظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها مطلقا ( 1 ) ثم إن لفظة الباء ( 2 )
شرح
فإنه يقال ظاهر عبارة القاعدة تبعية فاسد العقد لصحيحة في الضمان وانه إذا ثبت في مورد الضمان بالعقد الصحيح يثبت الضمان في ذلك المورد بفاسده فلا بد من كون الاستغراق بحسب النوع أو الصنف ليكون له فرد صحيح وفاسد فعلا ويكون فاسده تابعا لصحيحة وهذا بخلاف ما كان الاستغراق بحسب الأشخاص فإنه لا يمكن الصحة والفساد في الشخص إلا على نحو التقدير والتعليق .
وبالجملة ظاهر العبارة فعلية القسمين لا تقديرهما فيكون مفادها ثبوت الضمان في المثالين المتقدمين باعتبار ثبوت الضمان في جميع الأفراد الصحيحة لنوع البيع أو الإجارة .
أقول الظاهر عدم الفرق في النتيجة بين إرادة النوع أو الصنف أو الأشخاص وانه لا يثبت الضمان في المثالين المتقدمين باعتبار ان البيع بمعناه لا ينطبق على المعاملة المزبورة حيث إن مفاد قوله بعتك بلا ثمن إرادة التمليك مجانا وهذه في حقيقته هبة مجانية قد عبر عنها بلفظ البيع فلا ضمان فيها ولا يبعد صحتها إذ لا يعتبر في إنشاء الهبة لفظ خاص وكذا الحال في قوله أجرتك بلا أجرة فإنه من تمليك المنفعة مجانا فلا ضمان فيه .
( 1 ) أي بفاسد الإجارة سواء كان شرط الضمان أم لا .
( 2 ) ان كان الباء بمعنى في فالمفاد واضح وان كان بمعنى السببية فلا بد من كون المراد بها الدخالة ولو بشرط القبض وانه إذا كان صحيح العقد دخيلا في الضمان ولو كانت دخالته بالنحو الناقص كما في بيع الصرف والسلم حيث يتم الضمان فيهما